باحث سياسي: غياب الرواية المحايدة يعمق أزمة مضيق هرمز ويزيد مخاطر التصعيد البحري
غياب الرواية المحايدة يعمق أزمة مضيق هرمز

أكد الباحث السياسي بشير عبد الفتاح أن الحقيقة غالباً ما تكون أولى ضحايا الحروب، في ظل سعي كل طرف إلى الترويج لروايته الخاصة، مشيراً إلى وجود روايتين متضادتين من الجانبين الأمريكي والإيراني دون وجود رواية محايدة يمكن الاعتماد عليها للتحقق من الوقائع على الأرض.

خلاف حول السيطرة على مضيق هرمز

أوضح عبد الفتاح في مقابلة خلال برنامج «مساء dmc»، الذي يقدمه الإعلامي أسامة كمال عبر قناة dmc، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فتح مضيق هرمز واعتباره آمناً، معتبراً أن هذه الورقة سقطت من يد إيران، في حين تؤكد طهران استمرار سيطرتها على المضيق وأن المرور يتم بالتنسيق معها. وأشار إلى أن الدستور الأمريكي يمنح الكونجرس حق إعلان الحرب، لكنه يتيح للرئيس تنفيذ عمليات عسكرية محدودة لا تتجاوز 60 يوماً، وهو ما استند إليه ترامب لتبرير تحركاته دون طلب تفويض من الكونجرس.

إعادة توصيف العمليات لتجنب التصعيد

أضاف الباحث أن الإدارة الأمريكية تحرص على وصف تحركاتها بأنها عمليات إنسانية أو دفاعية محدودة، لتجنب الدخول في جدل قانوني أو تصعيد عسكري مباشر، رغم أن الحصار والوجود البحري يُعدان من أعمال الحرب وفق المفهوم الاستراتيجي. وحذر من أن الوضع الحالي يمثل احتكاكاً بحرياً حساساً قد يؤدي إلى مواجهة غير مقصودة نتيجة سوء التقدير أو الحوادث، مستشهداً بحادثة عام 1988 التي أدت إلى تصعيد كبير بين الولايات المتحدة وإيران.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكد عبد الفتاح أن إيران تتجنب الدخول في مواجهة بحرية مباشرة مع الولايات المتحدة بسبب محدودية قدراتها العسكرية، معتبراً أن مضيق هرمز يمثل آخر أوراق الضغط لديها، وأن تحركاتها الحالية تحمل طابعاً تحذيرياً أكثر من كونها تصعيداً عسكرياً. وأشار إلى أن غياب رواية محايدة يزيد من تعقيد الأزمة، حيث يعتمد كل طرف على معلوماته الخاصة، مما يرفع من مخاطر سوء الفهم والتصعيد غير المقصود.

وشدد على أهمية وجود وساطة دولية محايدة لتخفيف التوتر والتحقق من الحقائق، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وبيئية في حال وقوع أي حادث بحري في المضيق الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي