كيف تساعد الصين إيران في التحايل على العقوبات الأمريكية؟ خبيرة تجيب
كيف تساعد الصين إيران في التحايل على العقوبات الأمريكية؟

كشفت الدكتورة نادية حلمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف والمتخصصة في الشأن الصيني، عن طبيعة الدور الذي تلعبه الصين في استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة، لا سيما من خلال دعمها الإستراتيجي والاقتصادي لطهران.

مضيق هرمز والنفط الإيراني شريان حيوي للاقتصاد الصيني

أوضحت حلمي أن الصين تنظر إلى مضيق هرمز ومشترياتها من النفط الإيراني باعتبارهما شريانًا حيويًّا لاقتصادها، إذ تُعد بكين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، بما يتراوح بين 80% و90% من إجمالي الصادرات، حيث يسهم هذا الاعتماد في توفير تمويل حيوي لإيران، بما يساعدها على مواصلة أنشطتها المختلفة. وفي هذا السياق، أشارت إلى أن الصين تسعى إلى مساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات الأمريكية، بما يعزز من قدرتها على الصمود اقتصاديًّا في مواجهة الضغوط الغربية.

الصين تساعد إيران في التحايل على العقوبات الأمريكية

أكدت الدكتورة نادية حلمي، في تصريح خاص لـ«فيتو»، أن الصين تلعب دورًا محوريًّا في مساعدة إيران على التحايل على العقوبات الأمريكية، من خلال تشغيل أسطول نفطي غير رسمي، الأمر الذي يسهم في إبقاء الاقتصاد الإيراني صامدًا رغم الضغوط الدولية. وأوضحت أن هذا الدعم يأتي في إطار شراكة إستراتيجية متنامية بين بكين وطهران، تتسم بموقف مشترك مناهض للغرب والعقوبات الأمريكية، حيث تنظر الصين إلى إيران باعتبارها شريكًا مهمًّا في تقويض النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، وذلك عبر أطر متعددة مثل مجموعة «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضافت أن الصين تستغل الوضع الراهن لتحقيق مكاسب إستراتيجية، إذ ترى بعض التحليلات الصينية أن استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة يسهم في استنزاف الموارد الأمريكية، ما يتيح لبكين فرصة لتعزيز نفوذها على الساحة الدولية، وامتصاص تداعيات الصراع بما قد يمكنها من الخروج بمكاسب استراتيجية على المدى الطويل.

دبلوماسية الوساطة الصينية لاحتواء التصعيد

قالت الدكتورة نادية حلمي إن الصين، رغم دعمها لإيران، تلعب في الوقت ذاته دورًا في احتواء التصعيد، من خلال ما يُعرف بـ«دبلوماسية الوساطة»، الهادفة إلى خفض حدة التوترات بين طهران وواشنطن. وأوضحت أن بكين تتحرك كـ«وسيط خفي» يسعى إلى حث إيران على التعاون والتوصل إلى وقف إطلاق نار، بما يحافظ على مصالحها الاقتصادية، خاصة في ظل المخاوف من تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتهديد أمن الطاقة العالمي، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد الصيني. وأضافت أن الصين تمارس ضغوطًا دبلوماسية ناعمة، عبر الدعوة المستمرة إلى ضبط النفس، مؤكدة أن الحل الأمثل يتمثل في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وفقًا لمواقفها المعلنة في الأمم المتحدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وفي ضوء ذلك، أشارت إلى أن اندلاع حرب شاملة يظل احتمالًا قائمًا من الناحية النظرية، لكنه مستبعد عمليًا نظرًا لتكلفته الباهظة على جميع الأطراف، مرجحة أن يستمر السيناريو الحالي القائم على الضربات المتبادلة والضغوط الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.