أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لقمة الجماعة السياسية الأوروبية المنعقدة في يريفان اليوم الإثنين، أن أوروبا ليست في حالة حرب مع إيران، مشيراً إلى أن هذا الوضع يهيئ السياق المناسب لأداء دور محوري في تسهيل إعادة فتح مضيق هرمز بحرية.
دور أوروبي فاعل
أوضح ماكرون أن أوروبا تمتلك أدوات دبلوماسية وعسكرية واقتصادية ومالية، بالإضافة إلى ثقة واشنطن وطهران واحترامها في آن واحد، مما يجعلها قادرة على لعب دور وسيط فعال. وأضاف: "نحن لسنا ساذجين تجاه الإيرانيين، ولكننا لسنا في حالة حرب معهم، مما يخلق سياقاً يمكننا من خلاله أن نكون جميعاً معاً".
استراتيجية أوروبية واضحة
أشار ماكرون إلى أن استراتيجية أوروبا في هذا الملف أصبحت واضحة المعالم، وقد تم التخطيط لها الأسبوع الماضي في لندن. وأكد أن أوروبا تمتلك ميزة تنافسية حقيقية تتمثل في قدرتها على التنبؤ والالتزام بأجندتها، لافتاً إلى أن دول الخليج وآسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا تبحث عن شركاء يمكن التنبؤ بتصرفاتهم.
قيم مشتركة تعزز الدور الجماعي
شدد ماكرون على أن القيم المشتركة التي تجمع الأوروبيين، مثل الإيمان بالديمقراطية والنظام القائم على القواعد، والانفتاح التجاري، والمقاربة المعقولة لمواجهة تغير المناخ، تشكل رابطاً متيناً يعزز دورهم الجماعي على الساحة الدولية.
تخفيف التوترات وملف أوكرانيا
اختتم ماكرون كلمته بالتأكيد على أهمية تخفيف التوترات في بؤر الأزمات المتعددة، والبقاء في تنسيق تام وتضامن كامل. وأشار إلى أن الملف الأوكراني يظل "الموضوع الأكثر سخونة" على جدول الأعمال، في حين تبقى أجندة الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية الإطار الجامع لكل هذه الملفات.
يذكر أن قمة الجماعة السياسية الأوروبية تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول الأوروبية في مواجهة التحديات المشتركة، وتأتي في ظل توترات جيوسياسية متزايدة في منطقة الشرق الأوسط والخليج.



