قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن ما تشهده العلاقة بين إيران والولايات المتحدة يدخل في إطار ما يُعرف في العلوم السياسية بـ«المعضلة الأمنية»، حيث تسعى إيران إلى تحقيق الطمأنينة وإعادة بناء الثقة بين الطرفين.
جولات تفاوض سابقة
وأضاف الزغبي، في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن جولات تفاوض سابقة حققت نتائج إيجابية، إلا أن تطورات لاحقة أعادت حالة التوتر والانعدام الكامل للثقة.
الردع الإعلامي والقدرات الإيرانية
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدمير الجيش الإيراني تندرج ضمن ما يُسمى بالردع الإعلامي، لافتاً إلى أن الجانب الإيراني لم يصدر ما ينفي أو يؤكد تلك الادعاءات بشكل كامل. وأضاف أن إيران ما زالت تحتفظ بمؤسساتها العسكرية، بما في ذلك الحرس الثوري والجيش والقيادة السياسية، بما يعكس استمرار تماسك الدولة.
احتمالات التصعيد العسكري
وأكد الزغبي أن خيار التدخل العسكري الأمريكي المباشر داخل دولة إيران يبقى صعباً للغاية في ظل التجارب التاريخية السابقة للولايات المتحدة في أفغانستان وفيتنام والعراق، إضافة إلى التحديات الجغرافية. وأشار إلى أن غياب الطمأنينة واستمرار أزمة الثقة يمنعان حتى الآن الوصول إلى طاولة مفاوضات جديدة بين الجانبين.
يذكر أن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة تشهد توتراً متصاعداً منذ انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي عام 2018، وما تلاه من عقوبات وتهديدات متبادلة.



