أكد رئيس مركز الفيحاء للدراسات أن الاتفاق الحالي بين لبنان وإسرائيل لا يعد هدنة بالمعنى السياسي أو العسكري، بل هو مجرد خفض للتصعيد في ظل الظروف الراهنة. وأوضح في تصريحات صحفية أن هذا الاتفاق المؤقت يهدف إلى تهدئة الأوضاع على الحدود الجنوبية للبنان، لكنه لا يحل الأزمة الأساسية بين البلدين.
تفاصيل الاتفاق الحالي
وأشار رئيس المركز إلى أن الاتفاق جاء نتيجة ضغوط دولية وإقليمية، خاصة من الولايات المتحدة وفرنسا، اللتين سعتا إلى منع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة. وأضاف أن بنود الاتفاق تنص على وقف إطلاق النار المتبادل وعدم استهداف المدنيين، مع الحفاظ على حق لبنان في الدفاع عن نفسه. لكنه شدد على أن هذا لا يعني وجود هدنة دائمة، بل هو ترتيب مؤقت قد يتغير بتغير الظروف.
مواقف الأطراف المعنية
وأوضح أن حزب الله وحلفاءه يعتبرون الاتفاق انتصاراً سياسياً، حيث استطاعوا فرض معادلة ردع جديدة. في المقابل، ترى إسرائيل أن الاتفاق يحقق أمنها الحدودي دون الحاجة إلى عملية عسكرية واسعة. لكن رئيس المركز حذر من أن كلا الطرفين قد ينتهك الاتفاق إذا شعر بأن مصالحه مهددة.
التأثير الإقليمي
ولفت إلى أن الاتفاق قد ينعكس إيجاباً على الوضع في المنطقة، خاصة في سوريا واليمن، حيث قد تشجع هذه الخطوة أطرافاً أخرى على البحث عن حلول دبلوماسية. لكنه أضاف أن استمرار التوتر في الضفة الغربية وغزة قد يعرقل أي تقدم نحو سلام شامل.
خيارات المستقبل
وختم رئيس مركز الفيحاء للدراسات تصريحاته بالقول إن المنطقة بحاجة إلى اتفاقيات شاملة تعالج جذور الصراع، وليس مجرد ترتيبات مؤقتة لخفض التصعيد. ودعا المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لإحياء عملية السلام وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.



