أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن المنطقة العربية تمر بمرحلة دقيقة في ظل التطورات الجارية، مشدداً على أهمية العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة والعبور إلى بر الأمان بشكل أكثر قوة وترابطاً.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الاستثنائية لمجلس اتحاد الغرف العربية، التي عقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة، حيث رحب بالمشاركين، مثمناً مبادرة الاتحاد بعقد الاجتماع في هذا التوقيت المهم لمناقشة القضايا الاقتصادية الملحة.
رفض الاعتداءات الإيرانية
وأشار أبو الغيط إلى أن عدداً من الدول العربية في الخليج والأردن والعراق تعرضت لاعتداءات إيرانية "غير مبررة وغير قانونية"، مؤكداً أنها مرفوضة ومدانة عربياً ودولياً، ولا يمكن القبول بها تحت أي ذريعة.
تداعيات غلق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي
وأوضح أن تداعيات الحرب الراهنة امتدت إلى الاقتصاد العالمي، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز، مما تسبب في اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، وأدى إلى حالة من الارتباك في اقتصادات الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.
وأكد الأمين العام أن الأزمة كشفت عن الأهمية الاستراتيجية للمنطقة العربية في الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى ضرورة حماية حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية، إلى جانب تعزيز طرق التجارة البديلة ومشروعات الربط الإقليمي لتقليل تأثير الأزمات المستقبلية.
دعوة للتعاون العربي
وشدد أبو الغيط على أن العمل الجماعي العربي هو السبيل الوحيد لمواجهة الأزمات المتكررة، مؤكداً أن الحلول الفردية لن تكون كافية في ظل التحديات المتشابكة التي يشهدها العالم.
وفي سياق متصل، أبرز أهمية القطاع الخاص العربي باعتباره ركيزة أساسية للنمو والتنمية، داعياً إلى تعزيز دوره في دعم المشروعات المشتركة والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة
كما أشار إلى الجهود الجارية لإعداد اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة، التي تستهدف زيادة الاستثمارات البينية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية بما يعود بالنفع على الشعوب العربية.
واختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على استمرار دعم جامعة الدول العربية لأي مبادرات من شأنها تحفيز الاقتصادات العربية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في المرحلة المقبلة.



