أكد الدكتور بشير عبد الفتاح، الكاتب والباحث السياسي، أن حالة من الجمود تسيطر على مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن طهران حاولت كسر هذا الجمود من خلال تقديم أكثر من مقترح، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يُبدِ رضاه عنها، ما يعكس حجم التعقيد الذي يحيط بفرص التوصل إلى اتفاق جديد بين الجانبين.
تفاصيل المقترح الإيراني الأخير
وأوضح «عبد الفتاح»، خلال لقاءه عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن تفاصيل المقترح الإيراني الأخير لم تُعلن حتى الآن، سواء من جانب طهران أو واشنطن، لافتًا إلى أن المقترح الأول كان واضح المعالم ومعلومًا للرأي العام، بينما ظل المقترح الأخير طي الكتمان، رغم إعلان ترامب عدم رضاه عنه دون الكشف عن أسبابه أو بنوده.
طموحات ترامب في اتفاق جديد
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى صياغة اتفاق جديد مع إيران يكون مختلفًا جذريًا عن الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015 خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، معتبرًا أن ترامب يطمح إلى اتفاق أكثر صرامة واستدامة، مضيفًا أن اتفاق 2015 لم يكن اتفاقًا ثنائيًا بين واشنطن وطهران، بل جاء بمشاركة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى جانب ألمانيا، كما تم تثبيته بقرار من مجلس الأمن، بما منح الاتفاق غطاءً قانونيًا دوليًا.
الاختلافات الجوهرية بين الاتفاقين
ولفت إلى أن أحد أبرز أوجه الاختلاف يتمثل في أن الاتفاق السابق كان محدد المدة بعشر سنوات، بينما يسعى ترامب إلى اتفاق مفتوح يضمن منع إيران من امتلاك السلاح النووي بشكل دائم، وليس لفترة زمنية محددة، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تريد أيضًا توسيع نطاق الاتفاق ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، فضلًا عن نفوذ طهران الإقليمي ووكلائها في المنطقة، وهي ملفات لم يتطرق إليها اتفاق 2015، وهو ما تعتبره إيران شروطًا معقدة وصعبة القبول.



