شنت طائرات إسرائيلية، مساء اليوم، غارة جوية استهدفت سيارة في بلدة عدشيت الواقعة في قضاء النبطية جنوب لبنان، في عملية وصفت بأنها تصعيد خطير للتوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تفاصيل الغارة الإسرائيلية على عدشيت
أفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخًا موجهًا نحو سيارة مدنية أثناء سيرها في أحد شوارع البلدة، مما أدى إلى احتراقها بالكامل. هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان، وتم نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، فيما لا تزال عمليات البحث عن جثامين الضحايا جارية.
ضحايا وأضرار مادية
أسفرت الغارة عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وفقًا لمصادر طبية لبنانية. كما تسببت في أضرار مادية كبيرة بالممتلكات المجاورة، بما في ذلك تحطم واجهات المحال التجارية وتضرر عدد من السيارات المتوقفة.
تصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية
تأتي هذه الغارة في سياق تصاعد التوتر بين حزب الله وإسرائيل، حيث تشهد المنطقة الحدودية قصفًا متبادلًا بشكل شبه يومي. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "عناصر تابعة لحزب الله" كانت على متن السيارة، دون تقديم أدلة فورية.
من جهتها، نددت الحكومة اللبنانية بالغارة واعتبرتها انتهاكًا صارخًا للسيادة اللبنانية والقانون الدولي. ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف العدوان الإسرائيلي المتكرر على الأراضي اللبنانية.
ردود فعل محلية ودولية
أدان حزب الله في بيان له الغارة، متوعدًا بالرد على "العدوان الصهيوني" في الوقت المناسب. كما خرجت مظاهرات شعبية في بلدة عدشيت والقرى المجاورة، تطالب بالثأر للضحايا.
على الصعيد الدولي، دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، محذرة من أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة. كما أعلنت قوات اليونيفيل تعزيز دورياتها على طول الخط الأزرق لمنع أي تدهور إضافي.
الوضع الإنساني في جنوب لبنان
يعيش سكان جنوب لبنان حالة من الرعب والقلق جراء الهجمات الإسرائيلية المتكررة. وأفادت تقارير محلية بأن عشرات العائلات نزحت من بلدات حدودية خوفًا من توسع رقعة الاشتباكات. وتواجه المستشفيات المحلية صعوبات في استيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى بسبب نقص الموارد والمعدات الطبية.



