أكد الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاول تجاوز مسألة الحصول على موافقة الكونجرس من خلال استخدام مصطلح «العملية العسكرية» بدلاً من «الحرب»، مشيراً إلى أنه ألقى بالكرة في ملعب الكونجرس عبر تصريحه بأن الحرب انتهت، رغم أنها لم تنته فعلياً.
طبيعة المواجهة مع إيران
وأضاف «جبر»، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ما جرى لم يكن حرباً بالمعنى التقليدي، بل تمثَّل في ضربات موجعة متبادلة بين النظام الإيراني والكيان الإسرائيلي، ما يجعل توصيفها كحرب شاملة غير دقيق، ويعكس محاولة سياسية لإعادة صياغة الواقع بما يخدم أهداف الإدارة الأمريكية.
مأزق سياسي وانتخابي لترامب
وأشار إلى أن ترامب يواجه مأزقاً شديداً مرتبطاً بالانتخابات المقبلة، إضافة إلى تداعيات التورط العسكري والأمني في مضيق هرمز، وما نتج عنه من أزمات تتعلق بالنفط والوقود، ما يدفعه لمحاولة الخروج من هذا الوضع عبر خطابات سياسية موجهة.
وأوضح جبر أن استخدام ترامب لمصطلح «العملية العسكرية» يهدف إلى تقليل حجم المواجهة وتجنب الإجراءات الدستورية التي تتطلب موافقة الكونجرس على إعلان الحرب. وأكد أن الواقع على الأرض يظهر استمرار التوترات والاشتباكات، مما يناقض تصريحات الرئيس الأمريكي.
كما أشار إلى أن الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل كانت محدودة النطاق، لكنها أثارت قلقاً دولياً واسعاً، خاصة في ظل تأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز وأسعار النفط العالمية. واعتبر جبر أن الإدارة الأمريكية تحاول احتواء الموقف قبل أن يتطور إلى حرب إقليمية شاملة.



