نقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مطلع أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أرسل يوم الإثنين قائمة تعديلات تتعلق بالاتفاق النووي، ركزت على إعادة إدراج الملف النووي ضمن نص الاتفاق. وبحسب المصدر، تضمنت التعديلات مطالبة إيران بالتعهد بعدم نقل أي كميات من اليورانيوم المخصب خلال استمرار المفاوضات. كما طلبت واشنطن التزامًا إيرانيًا بعدم استئناف أي أنشطة نووية داخل المنشآت التي تعرضت للقصف في وقت سابق.
إيران ترفض أي وجود أجنبي في مضيق هرمز
في سياق متصل، أكد سفير إيران لدى إيطاليا محمد رضا صبوري أن أي وجود أجنبي في مضيق هرمز، بما في ذلك وجود التحالف الأوروبي، أمر غير مقبول بالنسبة لإيران. وقال صبوري في مقابلة مع وكالة "تاس": طهران تحث أوروبا على مراعاة السياق التاريخي والجغرافي للمنطقة؛ ويجب معالجة الأسباب الجذرية للوضع الراهن. وأضاف: من وجهة نظر إيران، فإن أي تدخل أو وجود أجنبي في مضيق هرمز غير مقبول. وينطبق هذا أيضا على الخطط والتصريحات الأخيرة التي قدمتها المملكة المتحدة وفرنسا، وكذلك التحالف الأوروبي، على أنها مبادرات. وشدد صبوري على رفض إيران لهذه الخطط والإجراءات، مضيفا: ندين تلك الخطط، ونعتبرها غير مقبولة؛ ويجب على الدول الأوروبية معالجة الأسباب الجذرية للوضع الراهن، وتحديدا تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران كدولة ساحلية في مضيق هرمز والخليج العربي.
ازدواجية في تطبيق القانون الدولي
وقال صبوري: "نعتقد أن السبيل الوحيد لإزالة العقبات أمام الملاحة البحرية هو احترام سيادة وسلامة أراضي الدولة الساحلية، وهي إيران في هذه الحالة، وممارسة ضغط سياسي على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني للامتناع عن تكرار أفعالهما والالتزام بوقف إطلاق النار". وأضاف: يجب تنفيذ أي مبادرات بموافقة إيران وبالتنسيق معها؛ حيث تتجاهل الدول الأوروبية انتهاكات القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في أعقاب تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يعكس ازدواجية في تطبيق القانون الدولي.
تثمين المواقف الإيطالية والإسبانية
وسلط السفير الإيراني الضوء على مواقف إيطاليا وإسبانيا، مضيفا: "اتخذت إيطاليا وإسبانيا موقفا هاما يختلف عن مواقف الدول الأوروبية الأخرى، إذ وصفتا الإجراءات المتخذة ضد إيران بأنها انتهاك للقانون الدولي. كما نعتبر تصريحات رئيس الوزراء الإيطالي التي أدانت الضربة التي استهدفت مدرسة البنات في ميناب بالغة الأهمية". وفي تصريحات سابقة، شدد صبوري على التزام إيران بالحلول الدبلوماسية، قائلا: لطالما سارت إيران على درب الحوار ولم تنسحب من طاولة المفاوضات، إلا أن التوصل إلى اتفاق عادل مرهون بنهج واقعي من الأطراف الغربية ووقف الولايات المتحدة لنكث العهود.
انتقاد حصار الموانئ الإيرانية
وانتقد صبوري الحصار غير القانوني للموانئ الإيرانية واحتجاز الولايات المتحدة للسفن التجارية الإيرانية، واصفا هذه الأعمال بأنها مثال على "الجرائم ضد الإنسانية" وانتهاك صارخ لوقف إطلاق النار. وفي إشارة إلى القدرات الدفاعية الإيرانية والتماسك الوطني، حذر صبوري من أن أي خطأ في التقدير أو عدوان على الأراضي الإيرانية سيقابل برد أكثر حزما وصرامة من ذي قبل. وأكد أن ميزان القوى في المنطقة يتغير لصالح القوى المحلية، وأن السلام الدائم سيتحقق عندما تفي الدول الأوروبية بمسؤولياتها الإنسانية والدولية بدلا من التزام الصمت إزاء جرائم الكيان الصهيوني.



