أكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أن المناقشات الدولية الجارية بشأن إعادة هيكلة مجلس الأمن وتوسيعه تمثل فرصة كبيرة لمصر، خاصة في ظل الطروحات التي تتضمن إضافة أربعة أعضاء جدد، من بينهم مقعد دائم محتمل للقارة الأفريقية.
توسيع مجلس الأمن
وأوضح فرج أن التصورات الحالية تشمل ضم دول تمثل أمريكا الجنوبية وأفريقيا وأوروبا وآسيا، وذلك في إطار تحديث منظومة الأمم المتحدة بما يتناسب مع المتغيرات الدولية الراهنة. وأشار إلى أن مصر تعد من أبرز الدول المرشحة لتمثيل أفريقيا في حال إقرار هذا التوسع، نظرًا لثقلها السياسي والدبلوماسي في القارة.
حق الفيتو
وأشار فرج إلى أن الجدل الرئيسي يدور حول مصير "حق الفيتو"، وما إذا كان سيظل مقتصرًا على الدول الخمس الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) أم سيتم إلغاؤه ضمن النظام الجديد. وأوضح أن منح جميع الأعضاء الجدد حق الفيتو قد يعطل عمل المجلس، لذلك تتجه المناقشات نحو إعادة صياغة آليات التصويت بشكل أكثر توازنًا.
وأضاف أن التحركات المصرية المتزايدة داخل أفريقيا خلال السنوات الأخيرة عززت من فرص القاهرة في المنافسة على هذا المقعد الدائم، مؤكدًا أن استعادة الدور المصري داخل القارة أصبح عنصرًا أساسيًا في دعم مكانة مصر الدولية.
جهود مصرية
وشدد فرج على أن الدولة المصرية تبذل جهودًا سياسية ودبلوماسية واسعة لتعزيز نفوذها الأفريقي، من خلال المشاركة الفاعلة في القمم الأفريقية والمنظمات الإقليمية، وتقديم الدعم للدول الأفريقية في مختلف المجالات. وأكد أن هذه الجهود قد تدعم فرص مصر مستقبلًا في الحصول على العضوية الدائمة بمجلس الأمن كممثل رئيسي للقارة الأفريقية.



