في تطور مفاجئ، كشف الكاتب الصحفي عبد القادر شهيب عن فشل ذريع للأجهزة المخابراتية الأمريكية والإسرائيلية في تقدير الأوضاع الداخلية في إيران، وذلك بعد أن بث المرشد الإيراني الجديد رسالته الصوتية الأولى إلى الشعب الإيراني. وجاءت هذه الرسالة لتكذب بشكل قاطع السردية التي روجتها واشنطن وحلفاؤها في تل أبيب خلال الأيام الماضية، والتي زعمت أن المرشد الجديد يعاني من جروح بالغة تجعله عاجزاً عن أداء مهامه، بل وغير قادر على تسجيل رسالة بصوته، وأن القرارات الفعلية في البلاد يتخذها قادة الحرس الثوري.
الرسالة الصوتية تكشف زيف الادعاءات
أشار شهيب إلى أن الرواية الأمريكية التي تبناها الرئيس ترامب شخصياً، وروجتها أوساط إعلامية وسياسية، كانت تقوم على أن إيران تشهد صراعاً حاداً في القيادة بسبب عجز المرشد، مما أعجزها عن اتخاذ قرارات مصيرية مثل الاتفاق مع أمريكا لإنهاء الحرب. غير أن إذاعة أول رسالة صوتية للمرشد الجديد أثارت شكوكاً كبيرة في صحة هذه المعلومات، وأظهرت أن المرشد ليس عاجزاً ولا غير قادر على التحدث بصوته، بل إنه اختار هذا التوقيت بالذات ليدحض تلك الادعاءات.
دلالات التوقيت والرسالة
أكد الكاتب أن المرشد لم يُشفَ بين ليلة وضحاها، بل إن القيادة الإيرانية اختارت هذا التوقيت بعناية لترد على ما يُثار حول الصراع المحتدم داخل القيادة وعجز المرشد وتركه المهام لقادة الحرس الثوري، وكذلك لتنفي مزاعم الانهيار بسبب الحصار البحري الأمريكي. وهذه الرسالة ليست موجهة للإيرانيين فقط، بل هي أيضاً رسالة للمحللين الاستراتيجيين والسياسيين الذين يتبنون كل ما يردده الأمريكيون من معلومات ويبنون عليها تحليلاتهم دون التحقق من صحتها.
دروس للمحللين وصناع القرار
أوضح شهيب أن هذه الحادثة تطعن في صحة المعلومات الاستخباراتية التي تعتمد عليها أمريكا وإسرائيل، وتظهر أن تلك المعلومات إما ناقصة أو غير صحيحة، مما يستدعي مراجعة شاملة لأساليب جمع المعلومات وتحليلها. وخلص إلى أن القيادة الإيرانية، مثل غيرها من القوى، قد تلجأ أيضاً إلى التضليل ونشر الشائعات، لكن في هذه الحالة كانت الرسالة الصوتية بمثابة دليل ملموس على فشل المخابرات الأمريكية والإسرائيلية في فهم الواقع الإيراني.



