خرجت ديلسي رودريجيز، رئيسة فنزويلا الحالية، عن صمتها لترد على موجة الشائعات التي طالتها بشأن خيانة مزعومة للرئيس السابق نيكولاس مادورو، حيث يقال إنها ساهمت في إزاحته من العاصمة كاراكاس عقب عملية عسكرية أمريكية في الثالث من يناير.
الحقيقة الكاملة لما جرى مع مادورو
وفقا لصحيفة الأونيبسيون، فإن رودريجيز شددت على أن ولاءها لم يتغير حتى الثانية الأخيرة، مؤكدة: "كنت مخلصة لفنزويلا، شعبا ورئيسا حتى النهاية". وأضافت أن ما يتداول من اتهامات لا يعدو كونه ادعاءات تافهة، مشيرة إلى أن الحقيقة الكاملة لما جرى ستظهر في الوقت المناسب.
وجاءت التصريحات في ظل تصاعد الجدل حول ما إذا كانت هناك خيانة داخلية سهلت سقوط النظام، خاصة مع تداول تقارير تتحدث عن اتصالات غير مباشرة بين مسؤولين فنزويليين والولايات المتحدة قبل العملية. إلا أن رودريجيز رفضت هذه الروايات بشكل قاطع، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون "الدفاع عن استقرار فنزويلا وسيادتها".
مادورو ظل على تواصل مع دائرته المقربة حتى اللحظات الأخيرة
من جانبه، نفى خورخي رودريجيز، رئيس الجمعية الوطنية وشقيق ديلسي، وجود أي مؤامرة داخلية، مؤكدا أن مادورو ظل على تواصل مع دائرته المقربة حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما يتناقض مع فرضية الخيانة.
ورغم ذلك، أشارت تقارير إعلامية غربية، من بينها ما نشرته صحيفة الغارديان وصحيفة التلغراف، إلى وجود قنوات اتصال سرية سابقة بين ديلسي رودريجيز ومسؤولين أمريكيين، تناولت ملفات مثل العقوبات الاقتصادية وسيناريوهات المرحلة الانتقالية، دون وجود دليل واضح على اتفاق مباشر بشأن إزاحة مادورو.
الجدل الواسع داخل فنزويلا وخارجها
في المقابل، أثارت هذه التقارير حالة من الجدل الواسع داخل فنزويلا وخارجها، خاصة مع استمرار الغموض حول كواليس ما حدث في ذلك اليوم المفصلي، بينما تصر القيادة الحالية على نفي أي دور لها في ما يُوصف بـ "سقوط مفاجئ للنظام".



