جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك بلاده بشرط أساسي قبل أي مسار تفاوضي مع إسرائيل، يتمثل في التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، باعتباره المدخل الإلزامي لأي حوار سياسي محتمل.
موقف لبناني حاسم
أكد عون، في تصريحات رسمية أدلى بها من قصر بعبدا، أن وقف إطلاق النار يشكل "الخطوة الأولى والضرورية" قبل الانتقال إلى المفاوضات، مشيرًا إلى أن هذا الموقف أُبلغ إلى الولايات المتحدة منذ البداية، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد.
وأوضح الرئيس اللبناني أن بلاده لا يمكن أن تنخرط في مفاوضات بينما تستمر العمليات العسكرية، مشددًا على أن أي مسار تفاوضي يجب أن يستند إلى تهدئة شاملة تضمن وقف الاعتداءات على الأراضي اللبنانية برًا وبحرًا وجوًا.
أهداف التفاوض
وفي سياق متصل، شدد عون على أن الهدف النهائي من أي مفاوضات محتملة هو إنهاء حالة الحرب القائمة، والوصول إلى صيغة شبيهة باتفاقيات الهدنة، بما يحفظ سيادة لبنان ويؤمّن استقراره. كما أكد أن التفاوض لا يعني الاستسلام، بل يمثل خيارًا سياسيًا لحماية الدولة وتفادي الانزلاق إلى صراعات أوسع.
رد على الانتقادات
وردًا على الانتقادات الداخلية التي تشكك في جدوى التفاوض، أشار الرئيس اللبناني إلى أن اتخاذ قرار الحرب لم يكن محل إجماع وطني، معتبرًا أن السعي إلى الحلول الدبلوماسية يجب أن يُقاس بنتائجه وليس بالاتهامات السياسية، في إشارة إلى الانقسام الداخلي حول إدارة الأزمة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الوساطات الدولية، لا سيما الأمريكية، لدفع الطرفين نحو تثبيت وقف إطلاق النار كخطوة أولى، تمهيدًا لإطلاق مفاوضات قد تفضي إلى تسوية أوسع تنهي المواجهات المستمرة على الحدود.



