رئيس الموساد الأسبق: أخجل من يهوديتي بعد انتهاكات الضفة
رئيس الموساد الأسبق: أخجل من يهوديتي بعد انتهاكات الضفة

أعرب رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي الأسبق، تامير باردو، عن شعوره العميق بالخجل من انتمائه الديني اليهودي، وذلك عقب قيامه بزيارة ميدانية إلى مناطق في الضفة الغربية المحتلة، حيث اطلع على ما وصفها بانتهاكات قاسية يرتكبها مستوطنون إسرائيليون بحق الفلسطينيين.

تفاصيل الزيارة والانتهاكات

وبحسب ما نقلته القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية، أجرى باردو جولة تفقدية في عدد من القرى والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية. وخلال هذه الجولة، التقى بعائلات فلسطينية تعرضت لهجمات عنيفة وممنهجة، شملت الاعتداء الجسدي المباشر، وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة، وعمليات سرقة، بالإضافة إلى وقائع أخرى وصفها بأنها صادمة وتتنافى مع أبسط المبادئ الإنسانية.

مشاعر الخجل والمقارنة التاريخية

وصرح باردو بأن ما شاهده على أرض الواقع دفعه إلى الشعور بالخجل الشديد من كونه يهودياً، معتبراً أن هذه الممارسات الوحشية تتناقض بشكل صارخ مع القيم الأخلاقية والإنسانية التي يفترض أن تقوم عليها المجتمعات المتحضرة. وأضاف أن المشاهد التي عاينها أعادت إلى ذاكرته صوراً تاريخية مؤلمة تعرض لها اليهود في أوروبا خلال القرن الماضي، وتحديداً في الحقبة النازية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وفي مقارنة غير مسبوقة من مسؤول أمني إسرائيلي سابق بهذا المستوى الرفيع، شبه باردو اعتداءات المستوطنين المتطرفين بما تعرض له اليهود في أوروبا من اضطهاد وجرائم جماعية، في إشارة واضحة إلى المحرقة النازية. وهذه المقارنة تحمل دلالات خطيرة وتعكس حجم القلق لدى شخصية أمنية مخضرمة.

تحذيرات من انفجار وشيك

وحذر رئيس الموساد الأسبق من أن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، واستمرار غياب المحاسبة والعقاب لهم، قد يدفع الأوضاع نحو انفجار واسع النطاق، سواء على المستوى الفلسطيني أو داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه. وأشار إلى أن المجتمع الإسرائيلي يشهد انقساماً متزايداً بشأن سياسات الاستيطان والتعامل مع الفلسطينيين، مما يزيد من احتمالية حدوث مواجهات داخلية.

سياق التصريحات وأهميتها

تأتي تصريحات باردو في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، خاصة مع تزايد وتيرة هجمات المستوطنين على القرى والتجمعات الفلسطينية، في ظل تحذيرات متكررة من تداعيات أمنية وسياسية قد تمتد إلى المنطقة بأسرها. ويُعد تامير باردو من أبرز الشخصيات الأمنية الإسرائيلية السابقة التي خرجت بمواقف علنية ناقدة لسياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، مما يمنح تصريحاته الأخيرة أهمية خاصة ووزناً كبيراً في ظل الظرف السياسي والأمني الراهن في المنطقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي