قال عمرو أحمد، خبير الشؤون الإيرانية بالمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن المشهد الإيراني الحالي يمكن فهمه من خلال ثلاث تصريحات رئيسية صدرت مؤخرًا، أبرزها اجتماع مجلس الأمن القومي في البرلمان الإيراني، والذي ناقش جولة وزير الخارجية عباس عراقجي التي شملت إسلام آباد وسلطنة عُمان وروسيا، قبل عودته مجددًا إلى باكستان.
احتواء توتر مع باكستان
وأوضح، خلال لقاءه مع الإعلامية فيروز مكي ببرنامج «مطروح للنقاش» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن زيارة عراقجي إلى إسلام آباد لم تتضمن أي مفاوضات سياسية بل ركزت على العلاقات الثنائية، في ظل توتر إعلامي سابق واتهامات إيرانية لباكستان بالانحياز للولايات المتحدة، ما استدعى تحركًا دبلوماسيًا لاحتواء الأزمة.
وأشار إلى تصريحات صادرة عن متحدثي القوات المسلحة ووزارة الدفاع الإيرانية، أكدت جاهزية الجيش لأي عمل عدائي، مع الإشارة إلى امتلاك إيران ترسانة متنوعة خلال الفترة الماضية.
تراجع الاعتماد على المسار التفاوضي
وأضاف أحمد أن هذه المؤشرات تعكس تراجعًا نسبيًا في التعويل الإيراني على المسار التفاوضي، خاصة مع تعثر بعض القنوات، مقابل استمرار فتح خطوط اتصال دبلوماسية، بالتزامن مع رفع مستوى الاستعداد لأي سيناريو تصعيدي محتمل.
ولفت إلى أن إيران تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة القيود المرتبطة بمضيق هرمز، والتي تؤثر على حركة التجارة والنفط، رغم محاولتها استخدام مسارات بديلة للتخفيف من هذه التأثيرات، مؤكدًا أن هذه الضغوط تمثل عاملًا مهمًا في تشكيل الموقف الإيراني الحالي.



