أفادت شبكة CNN، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، بأن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يتمحور حول إعادة فتح مضيق هرمز دون فرض قيود أو شروط مسبقة. ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الحرب الجارية والملاحة في المضيق الحيوي.
ضغوط الوسطاء لدفع الطرفين نحو الاتفاق
أضافت المصادر أن الوسطاء الدوليين يمارسون ضغوطاً متزايدة على كل من واشنطن وطهران لدفعهما نحو اتفاق، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تُدار خلف الكواليس. وتهدف هذه الجهود إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين، خاصة بعد انهيار جولة مفاوضات كانت مقررة في إسلام آباد.
المقترح الإيراني: مسار تدريجي لحل الأزمة
كشفت صحيفة أكسيوس عن تفاصيل المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، والذي تقدمت به طهران إلى الولايات المتحدة. ويتضمن المقترح إنهاء الحرب الجارية وإعادة تشغيل الملاحة في المضيق، مقابل تأجيل بحث الملف النووي إلى مرحلة لاحقة. ويهدف هذا الطرح إلى كسر الجمود الذي يسيطر على مسار المفاوضات.
ويستند المقترح الإيراني إلى مسار تدريجي لمعالجة الأزمة، يبدأ بالقضايا الأكثر إلحاحاً، وعلى رأسها تأمين الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار البحري. وتسعى طهران من خلال هذا النهج إلى تحقيق تقدم سريع يخفف من حدة التوتر ويفتح الباب أمام اتفاق أوسع مستقبلاً.
تحركات دبلوماسية نشطة
يأتي هذا الطرح بالتزامن مع تحركات دبلوماسية نشطة تقودها طهران، حيث توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وجاءت هذه الزيارة عقب انهيار جولة مفاوضات كانت مقررة مع واشنطن في إسلام آباد، مما يعكس تعثر القنوات التفاوضية التقليدية.
ويرى مراقبون أن المقترح الإيراني يحمل إشارات إيجابية قد تؤدي إلى انفراجة في الأزمة، لكنه يظل مرهوناً بموقف الإدارة الأمريكية التي تدرس الخيارات المتاحة. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من المشاورات بين الأطراف المعنية للوصول إلى صيغة توافقية.



