قال علي يحيى، الكاتب والباحث السياسي، إن تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة يعكس تحولا نوعيا في أنماط العمليات العسكرية، مشيرا إلى أن الحرب الروسية في أوكرانيا أسهمت في إدخال وسائل قتالية جديدة في إطار الحروب غير المتكافئة، وهو ما بدأ ينعكس على ساحة جنوب لبنان.
تفاصيل الخسائر في صفوف جيش الاحتلال
وأضاف يحيى، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اتجه إلى تكثيف استخدام طائرات الاستطلاع لمواكبة الاستخدام المتزايد من جانب المقاومة اللبنانية، التي نجحت في توظيف هذه الوسائل بشكل مؤثر. وتابع أن هذا التحول أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف جيش الاحتلال، إذ جُرح أكثر من 750 جنديا وضابطا منذ تجدد القتال، بينهم نحو 45 جنديا خلال 48 ساعة، نتيجة استخدام العبوات الناسفة والقذائف المضادة للدبابات والطائرات الانقضاضية.
رفع كلفة التوغل في جنوب لبنان
وأشار إلى أن هذه الوسائل تمثل أحد أبرز الدروس المستفادة من الحرب في أوكرانيا، لافتا إلى أنها تشكل تحديا أكبر لجيش الاحتلال الذي يمتلك تفوقا جويا وتكنولوجيا متقدمة، مقارنة بالمقاومة التي تلجأ إلى هذه الأدوات لتعويض الفجوة العسكرية ورفع كلفة التوغل في جنوب لبنان. وأوضح أن المقاومة اللبنانية لا تعتمد فقط على الميدان، بل تسعى إلى رفع كلفة العمليات العسكرية عبر استمرار الضغط الصاروخي والتأثير على المجتمع داخل دولة الاحتلال، إضافة إلى الاعتماد على منظومة ردع إقليمية تمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب، بدعم من أطراف إقليمية، وهو ما يمنحها قدرة على التأثير في مسار المواجهة.
تأثر أسواق الطاقة العالمية
ولفت يحيى إلى أن هذه العوامل المتداخلة، إلى جانب القدرة على التأثير في أسواق الطاقة العالمية، تجعل المشهد معقدا وغير واضح المعالم في المدى القريب. وأكد أن استمرار استخدام الطائرات المسيرة والوسائل القتالية الجديدة سيزيد من تعقيد الوضع العسكري في جنوب لبنان، مما قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر في صفوف جيش الاحتلال ورفع كلفة العمليات العسكرية بشكل كبير.



