قال محمد عثمان، خبير العلاقات الدولية، إن المشهد التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة يتسم بتضارب النفوذ الإقليمي، موضحًا أن ذلك يجعل تحديد مسار الأزمة أمرًا بالغ الصعوبة في المرحلة الراهنة، سواء نحو تسوية أو تصعيد.
تباين في الروايات وتعقيد داخل القرار الإيراني
وأضاف الخبير، في لقاء عبر قناة إكسترا لايف، أن الأزمة لا ترتبط فقط بالخلافات بين الجانبين، بل تمتد إلى بنية صناعة القرار داخل دولة إيران، حيث تتداخل مؤسسات مثل الحرس الثوري مع دوائر سياسية أخرى، ما يخلق حالة من التعقيد في تحديد الموقف النهائي بشأن الملفات المطروحة، وعلى رأسها الملف النووي.
وأشار عثمان إلى أن الملف النووي الإيراني يمثل جوهر الخلاف، في ظل تباين حول قضايا مثل تخصيب اليورانيوم وفترة التجميد، لافتًا إلى أن بعض الطروحات تضمنت تجميدًا طويل الأمد أو نقل المواد المخصبة، في مقابل رفض تيارات داخل إيران أي تنازل جوهري في هذا الملف.
تضارب الخطاب بين واشنطن وطهران
وذكر الخبير أن التصريحات المتبادلة بين الطرفين تعكس حالة من التناقض، حيث تصر واشنطن على مقاربة حادة، بينما تحاول إيران تقديم خطاب تفاوضي أكثر مرونة في العلن، في وقت تختلف فيه الرسائل السياسية عما يجري خلف الكواليس عبر الوسطاء. وأكد عثمان أن هذا التضارب يزيد من صعوبة قراءة مستقبل المفاوضات، خاصة في ظل تعقيدات الملف النووي وتداخل المصالح الإقليمية.



