ماكرون: يجب الحفاظ على سيادة لبنان وسننظم مؤتمرا لدعمه
ماكرون: الحفاظ على سيادة لبنان وتنظيم مؤتمر دعم

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، على ضرورة الحفاظ على سيادة لبنان واستقراره، مشددا على أهمية دعم المؤسسات اللبنانية في مواجهة التحديات الراهنة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ماكرون في قصر الإليزيه، حيث أعلن عن اعتزام بلاده تنظيم مؤتمر دولي لدعم لبنان في الأسابيع المقبلة.

التزام فرنسا بدعم لبنان

قال ماكرون: "فرنسا تقف إلى جانب لبنان في هذه المرحلة الحرجة، ويجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته لضمان سيادة لبنان واستقلاله". وأضاف أن المؤتمر سيهدف إلى حشد الدعم السياسي والاقتصادي للبنان، وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات المتتالية التي يعاني منها.

أهداف المؤتمر المرتقب

أوضح الرئيس الفرنسي أن المؤتمر سيركز على ثلاثة محاور رئيسية: الأول هو دعم الإصلاحات السياسية والاقتصادية في لبنان، والثاني هو تعزيز الأمن والاستقرار، والثالث هو تقديم مساعدات إنسانية للشعب اللبناني. وأشار إلى أن فرنسا ستنسق مع الشركاء الدوليين والعرب لضمان نجاح المؤتمر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • الإصلاحات السياسية: تشجيع الحكومة اللبنانية على تنفيذ إصلاحات جوهرية لمكافحة الفساد وتحسين الحوكمة.
  • الدعم الاقتصادي: تقديم حزم مساعدات مالية وفنية لإعادة بناء الاقتصاد اللبناني المنهار.
  • المساعدات الإنسانية: تلبية الاحتياجات العاجلة للشعب اللبناني في ظل الأزمة المعيشية الخانقة.

ردود فعل لبنانية

من جانبه، رحب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بتصريحات ماكرون، معتبرا أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لدعم لبنان. وقال ميقاتي في بيان: "نثمن موقف فرنسا الثابت إلى جانب لبنان، ونتطلع إلى مؤتمر دولي يساعدنا في تجاوز الأزمات الراهنة". كما أعربت شخصيات سياسية لبنانية عن أملها في أن يسهم المؤتمر في تخفيف الضغوط الاقتصادية عن البلاد.

تحديات لبنان الراهنة

يعاني لبنان من أزمة اقتصادية حادة صنفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر. كما يشهد البلد انهيارا في العملة الوطنية وارتفاعا كبيرا في معدلات الفقر والبطالة. إضافة إلى ذلك، يعاني لبنان من شلل سياسي مستمر يعيق تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

  1. تراجع قيمة الليرة اللبنانية بنسبة تفوق 90% منذ 2019.
  2. ارتفاع معدل التضخم إلى مستويات قياسية تجاوزت 200%.
  3. نقص حاد في الوقود والأدوية والسلع الأساسية.

دور المجتمع الدولي

دعا ماكرون المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل عاجل لدعم لبنان، محذرا من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى انهيار الدولة اللبنانية بالكامل. وأكد أن فرنسا ستواصل العمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية الأخرى لتنسيق الجهود. كما شدد على ضرورة أن يتحمل المسؤولون اللبنانيون مسؤولياتهم في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

يذكر أن فرنسا لعبت دورا محوريا في مؤتمر باريس لدعم لبنان عام 2018، والذي جمع تمويلات بقيمة 11 مليار دولار، إلا أن تلك التمويلات لم تصرف بالكامل بسبب عدم تنفيذ الإصلاحات. ويأمل المراقبون أن يكون المؤتمر الجديد أكثر فعالية في ظل الضغوط المتزايدة على لبنان.

وفي ختام تصريحاته، جدد ماكرون دعوته للبنانيين إلى الوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات السياسية من أجل مصلحة البلاد. وقال: "لبنان بحاجة إلى تضامن أبنائه أكثر من أي وقت مضى، وفرنسا ستظل صديقة مخلصة للبنان وشعبه".