أفادت مصادر مطلعة بأن مراكز أبحاث في كل من أكسفورد وواشنطن تدرس حاليا ثلاثة مسارات محتملة للتعامل مع الملف الإيراني، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والجمود في المفاوضات النووية. وتشمل هذه المسارات الخيار الدبلوماسي، وخيار العقوبات المشددة، والخيار العسكري، وذلك في محاولة لاحتواء برنامج إيران النووي وأنشطتها الإقليمية.
المسار الأول: الدبلوماسية
يركز المسار الأول على إحياء المفاوضات النووية مع إيران، والعودة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب. وترى هذه الرؤية أن الحوار هو السبيل الوحيد لضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا، مع تقديم حوافز اقتصادية لطهران مقابل تقييد برنامجها النووي.
المسار الثاني: العقوبات
أما المسار الثاني فيعتمد على تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، بهدف إجبارها على التراجع عن تخصيب اليورانيوم بنسب عالية. وتشمل هذه العقوبات استهداف قطاعي النفط والمالية الإيرانيين، وشل قدراتها الاقتصادية. ويرى مؤيدو هذا المسار أن الضغط الاقتصادي هو الأداة الأكثر فعالية لتغيير سلوك إيران.
المسار الثالث: المواجهة العسكرية
يتعلق المسار الثالث بالخيار العسكري، والذي يتضمن توجيه ضربات استباقية لمنشآت إيران النووية. ويعتبر هذا الخيار الأكثر خطورة، وقد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق. وتشير المصادر إلى أن هذا المسار لا يحظى حاليا بإجماع واسع في الأوساط السياسية والعسكرية.
وتأتي هذه الدراسة في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترا متصاعدا، خاصة بعد فشل الجولات الأخيرة من المفاوضات النووية في فيينا. ويرى المحللون أن أي مسار سيتم اختياره سيكون له تأثيرات كبيرة على الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.



