في تطور جديد يهدد الاستقرار في شرق البحر المتوسط، نشرت إسرائيل 2500 جندي في جزيرة قبرص، وتحديدًا في شطرها اليوناني، ضمن إطار ما يُعرف بـ"قوة التدخل السريع". وتزامن ذلك مع تقارير عن تسارع عمليات شراء إسرائيل للأراضي في الجزيرة، مما أثار حفيظة تركيا التي اعتبرت هذه الخطوات تهديدًا لأمنها القومي.
تفاصيل النشر العسكري الإسرائيلي في قبرص
أفادت وسائل الإعلام التركية بأن إسرائيل نشرت 2500 جندي في جنوب قبرص، وهو ما يُعد تعزيزًا كبيرًا لوجودها العسكري في المنطقة. وأشارت التقارير إلى أن هذا النشر يأتي ضمن إطار "قوة التدخل السريع"، مما يعزز التعاون العسكري بين إسرائيل وإدارة قبرص الجنوبية اليونانية.
ولفتت التقارير إلى أن جنوب قبرص تحول فعليًا إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية مناهضة لتركيا، مؤكدة أن أنقرة لن تتنازل عن حقوقها ومصالحها في شرق المتوسط.
شراء الأراضي الإسرائيلية في قبرص
بالإضافة إلى النشر العسكري، كشفت التقارير عن تسارع عمليات شراء إسرائيل للأراضي في الشطر اليوناني من قبرص. ويرى خبراء أن هذه الخطوات تهدف إلى تغيير التوازنات في المنطقة وتعزيز الوجود الإسرائيلي على حساب المصالح التركية.
وأشار البروفيسور التركي محمد هاسجولر إلى أن إسرائيل نشرت 2500 جندي في الجزيرة تحت مسمى "قوة التدخل السريع"، مما يقوض الوضع القائم. وأضاف أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وقائد إدارة قبرص الجنوبية نيكوس خريستودوليديس أقاما تعاونًا وثيقًا في مجالي الدفاع والاستخبارات في السنوات الأخيرة، وأن اليونان أيضًا جزء من هذه المعادلة.
ردود فعل تركية غاضبة
من جانبه، قال الأدميرال التركي المتقاعد جيهات يايجي إن العلاقات التي طورتها إدارة قبرص الجنوبية اليونانية مع إسرائيل تستهدف الأمن القومي التركي. وأضاف: "قبرص تحولت فعليًا إلى نقطة مراقبة عسكرية متقدمة معادية لتركيا في شرق البحر المتوسط".
وأكد يايجي أن تركيا، باعتبارها دولة ضامنة، تتحمل مسؤولية حماية أمن جمهورية شمال قبرص التركية، وأن الخطوات العسكرية الأحادية التي تتخذها إسرائيل وإدارة قبرص الجنوبية تزيد التوتر في الجزيرة. وشدد على أن تركيا لن تتخلى عن حقوقها ومصالحها في شرق البحر المتوسط.
تحذيرات من تصعيد محتمل
يرى مراقبون أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة، خاصة مع إصرار تركيا على عدم التخلي عن حقوقها في شرق المتوسط، واستمرار إسرائيل في تعزيز وجودها العسكري في قبرص. ويحذر الخبراء من أن أي خطوة أحادية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة بين القوتين الإقليميتين.



