قال رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، إن بلاده قد تواجه صعوبة في بلوغ هدف الإنفاق الدفاعي البالغ 2% من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، وهو الهدف الذي حدده حلف شمال الأطلسي (ناتو) منذ عام 2014.
تفاصيل التصريحات
أوضح بابيش، في مقابلة مع صحيفة (فاينانشال تايمز) البريطانية، أن بلاده تعاني من عجز في الميزانية وتضمين بعض المشروعات غير العسكرية ضمن الإنفاق الدفاعي، لكنه شدد على أن حكومته ستبذل جهودها للالتزام بالإنفاق الدفاعي في المستقبل.
أشار إلى أن حكومته - وهي ائتلاف من ثلاثة أحزاب قومية متشككة في الاتحاد الأوروبي - تعاني من عجز في الميزانية نتيجة للإسراف الذي مارسه سلفه المؤيد للاتحاد الأوروبي.
الميزانية الدفاعية والطريق السريع
أضاف أن الحكومة أعلنت في فبراير الماضي عن مسودة ميزانية دفاعية بنسبة 2.1% من إجمالي الناتج المحلي، إلا أن هذه النسبة تشمل طريقًا سريعًا يربط العاصمة التشيكية بالحدود البولندية. وأوضح أنه رغم أهميته الاستراتيجية، فمن غير المرجح أن يُحتسب هذا الطريق السريع ضمن الإنفاق الدفاعي الأساسي وفقًا لمعايير الناتو.
ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تكون جمهورية التشيك من بين الدول القليلة الأعضاء في الناتو التي لن تحقق هدف الإنفاق الدفاعي البالغ 2%.
الالتزام بأهداف الناتو المستقبلية
أكد رئيس الوزراء أن براغ ملتزمة بتحقيق هدف الناتو الجديد للإنفاق الدفاعي، وهو 3.5% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2035. لكنه قال إن على الحلف التركيز أكثر على تحسين القدرات بدلًا من التركيز على أهداف الإنفاق، التي يسهل التلاعب بها.
وقال: "إذا اقتصر حديثنا على النسب المئوية، فلا أدري كيف سيساهم ذلك فعلاً في تعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا".
الإنجازات السابقة
أكد بابيش أن الحلفاء يجب أن يطمئنوا لتركيزه على الدفاع خلال ولايتيه السابقتين من 2014 إلى 2021، ففي ذلك الوقت، تضاعف الإنفاق الدفاعي، مع التركيز على الدفاع الجوي وتحديث لواء المدرعات الثقيلة في الجيش التشيكي.
انتقادات للاتحاد الأوروبي
في المقابلة، انتقد الزعيم التشيكي مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشدة لدفعها الاقتصاد الأوروبي نحو الهاوية من خلال مساعيها لإزالة الكربون. وقال: "ربما يسير الاتحاد الأوروبي الآن على نفس طريق نهاية الإمبراطورية الرومانية".
وفقًا للصحيفة، يتوقع القادة الأوروبيون الذين تتخلف بلدانهم عن الركب في الإنفاق الدفاعي مواجهة غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة الناتو المقررة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو، خشيةً من تبادل الاتهامات بشأن مستويات الإنفاق.
دعم ترامب
من جهته، قال رئيس الوزراء التشيكي إنه يتمتع "بميزة" كونه أحد آخر قادة المنطقة الذين أعلنوا دعمهم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضح: "أنا من مؤيدي ترامب.. التقيت به خمس مرات، وتعرضت لانتقادات من آخرين، لكن ينبغي أن يكون لنا ميزة".



