شنت القوات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، سلسلة غارات جوية استهدفت 12 بلدة في جنوب لبنان، في تصعيد جديد للتوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت أكثر من 20 غارة، تركزت على مناطق قضاء صور وبنت جبيل ومرجعيون.
تفاصيل الغارات
أوضحت المصادر أن القرى المستهدفة تشمل: طيرحرفا، يارون، عيتا الشعب، رامية، القوزح، شقرا، برعشيت، دبل، محيبيب، حولا، ميس الجبل، وعلما الشعب. وقد أسفرت الغارات عن أضرار مادية واسعة في الممتلكات والبنية التحتية، دون ورود أنباء فورية عن سقوط ضحايا.
وأكدت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن القصف الإسرائيلي استخدم قنابل عنقودية في بعض المناطق، مما زاد من خطورة الوضع الميداني. كما أشارت إلى أن فرق الدفاع المدني والإسعاف هرعت إلى المواقع المستهدفة لإخماد الحرائق الناجمة عن القصف.
تحليق المسيرات
في تطور لافت، حلقت طائرات مسيرة إسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق العاصمة بيروت وضواحيها، لاسيما في منطقة الضاحية الجنوبية، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين. وسُمع دوي أصوات الطائرات في عدة أحياء، فيما حلقت فوق مبنى المطار الدولي.
وأفاد مراسلون ميدانيون بأن المسيرات كانت تحلق على ارتفاع لا يتجاوز 500 متر، وأنها نفذت مناورات استفزازية فوق مناطق مأهولة بالسكان. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تحلق فيها مسيرات إسرائيلية فوق بيروت بهذا الشكل العلني منذ سنوات.
ردود فعل لبنانية
أدان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الغارات الإسرائيلية، واصفا إياها بـ"العدوان السافر" على السيادة اللبنانية. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
من جانبها، حذرت قوات اليونيفيل من تدهور الوضع الأمني، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالقرار الدولي 1701. وأكدت أنها على اتصال مع الجانبين لخفض التصعيد.
تداعيات إقليمية
تأتي هذه الغارات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الحرب في غزة. ويخشى مراقبون من أن تؤدي هذه الضربات إلى فتح جبهة جديدة في جنوب لبنان، مما قد يجر المنطقة إلى حرب شاملة.
وأعلن حزب الله اللبناني في بيان له أنه سيرد على الاعتداءات الإسرائيلية في الوقت المناسب، مشيرا إلى أن "العدو سيدفع ثمن عدوانه". وتزامنت الغارات مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن إغلاق المجال الجوي في الشمال أمام الطيران المدني.



