الشيوخ الأمريكي يتراجع عن دعم قرار يطالب ترامب بإنهاء الحرب في اليمن
تراجع الشيوخ عن قرار إنهاء الحرب باليمن

مجلس الشيوخ يتراجع عن قرار إنهاء الحرب في اليمن

في تطور مفاجئ، تراجع مجلس الشيوخ الأمريكي عن دعم قرار كان يطالب الرئيس دونالد ترامب بإنهاء الحرب في اليمن، وذلك بعد تصويت جديد جرى في 20 نوفمبر 2024. القرار الذي كان يحظى بتأييد واسع في السابق، فشل في الحصول على الأغلبية اللازمة، مما يعكس انقساماً حاداً بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

تفاصيل التصويت والانقسام الحزبي

القرار الذي تقدم به السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز، كان يهدف إلى إجبار ترامب على سحب القوات الأمريكية المشاركة في الحرب اليمنية، والتي تدعم التحالف الذي تقوده السعودية. ومع ذلك، صوت 48 عضواً لصالح القرار مقابل 51 ضده، مما أدى إلى إسقاطه. وقد انقسمت الأصوات على أسس حزبية، حيث صوت جميع الجمهوريين تقريباً ضد القرار، بينما أيده معظم الديمقراطيين.

موقف الإدارة الأمريكية والبيت الأبيض

البيت الأبيض كان قد هدد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرار إذا تم تمريره، معتبراً أن التدخل الأمريكي في اليمن ضروري لمواجهة التهديدات الإيرانية وحماية المصالح الأمريكية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض: "الإدارة ملتزمة بدعم حلفائنا في المنطقة، وسنواصل العمل لإنهاء الصراع عبر الحلول الدبلوماسية".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير القرار على الحرب في اليمن

تراجع مجلس الشيوخ عن القرار يعني استمرار الدعم الأمريكي للتحالف السعودي الإماراتي، الذي يخوض حرباً ضد الحوثيين منذ عام 2015. وقد تسببت الحرب في مقتل أكثر من 377 ألف شخص، وفقاً للأمم المتحدة، ودفعت الملايين إلى حافة المجاعة. القرار الفاشل كان يعكس ضغوطاً متزايدة من منظمات حقوقية ودعوات لإنهاء ما تصفه بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

ردود فعل دولية ومحلية

منظمات حقوقية مثل "هيومن رايتس ووتش" انتقدت التصويت، واعتبرته "انتصاراً للسياسة الحزبية على حساب الأرواح البشرية". في المقابل، رحب مسؤولون سعوديون بالقرار، معتبرين أن دعم واشنطن ضروري لمواجهة الحوثيين المدعومين من إيران. داخل الولايات المتحدة، أثار التصويت جدلاً واسعاً بين النشطاء الذين طالبوا بإنهاء التورط في حروب الشرق الأوسط.

الخطوات المقبلة ومستقبل السياسة الأمريكية

مع فشل القرار، يبقى ملف اليمن على طاولة النقاش في الكونغرس، لكن الأولوية ستكون للانتخابات الرئاسية المقبلة. مراقبون يرون أن ترامب سيواصل سياسته الحالية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات. في الوقت نفسه، تستمر الجهود الأممية للتوصل إلى حل سياسي، لكنها تواجه عقبات كبيرة بسبب تعقيدات الصراع الإقليمي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي