ترامب يكشف تفاصيل المفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز
ترامب يكشف تفاصيل مفاوضات نووية مع إيران ومضيق هرمز

ترامب يكشف تفاصيل المفاوضات مع إيران

كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن تفاصيل جديدة حول المفاوضات التي جرت بين إدارته والجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز الاستراتيجي. وأوضح ترامب في تصريحات صحفية أن إدارته اعتمدت سياسة "الضغط الأقصى" عبر فرض عقوبات غير مسبوقة على طهران، إلى جانب إجراء اتصالات سرية بهدف الوصول إلى اتفاق جديد.

سياسة الضغط الأقصى والعقوبات

أشار ترامب إلى أن العقوبات التي فرضتها إدارته على إيران كانت الأكثر شدة في التاريخ، حيث استهدفت قطاعات النفط والبنوك والحرس الثوري. وأكد أن هذه العقوبات أدت إلى انخفاض صادرات النفط الإيرانية بنسبة تجاوزت 80%، مما أثر بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني. وأضاف: "لقد جعلنا إيران أفقر مما كانت عليه من قبل، وأجبرناهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات".

اتصالات سرية ومفاوضات غير مباشرة

كشف ترامب عن وجود قنوات اتصال سرية مع مسؤولين إيرانيين، تمت عبر وسطاء من دول أوروبية وعربية. وأوضح أن هذه الاتصالات ركزت على مطالب أمريكية تتعلق بوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأكد أن إيران أبدت مرونة في بعض النقاط لكنها تمسكت بمواقفها في قضايا أخرى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مضيق هرمز والملاحة الدولية

تطرق ترامب إلى أهمية مضيق هرمز كأحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. وأشار إلى أن إدارته عززت التواجد العسكري في الخليج العربي لضمان أمن الملاحة، وفرضت عقوبات على كيانات إيرانية متورطة في استهداف السفن التجارية. وأضاف: "لن نسمح لأي دولة بتهديد حرية الملاحة في هرمز".

موقف إيران والرد الإيراني

في المقابل، رفضت إيران بشكل رسمي أي تفاوض تحت التهديد، وأكدت أن برنامجها النووي سلمي بالكامل. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن السياسة الأمريكية لم تتغير من إدارة إلى أخرى، مشيرًا إلى أن ترامب استمر في سياسة الضغط التي بدأها أوباما. وأضاف أن إيران مستعدة للتفاوض فقط إذا تم رفع العقوبات بالكامل.

تقييم نتائج سياسة ترامب

يرى محللون أن سياسة ترامب تجاه إيران حققت بعض النجاحات في تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، لكنها فشلت في إجبار طهران على تغيير سياستها النووية. وأشاروا إلى أن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2018 (JCPOA) أدى إلى تسريع البرنامج النووي الإيراني، حيث تجاوزت طهران نسبة تخصيب 60%، مما يقترب من مستوى صنع القنبلة الذرية. ويقدر تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تملك الآن كمية من اليورانيوم المخصب تكفي لصنع عدة قنابل نووية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

آفاق المستقبل

مع عودة جو بايدن إلى البيت الأبيض، تغير النهج الأمريكي تجاه إيران بشكل ملحوظ، حيث يسعى إلى العودة للاتفاق النووي عبر مفاوضات في فيينا. لكن ترامب ينتقد هذه السياسة معتبرًا أنها ضعيفة وتشجع إيران على المزيد من التحدي. ويبدو أن الملف النووي الإيراني سيبقى على رأس أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، سواء عبر الحوار أو الضغط.