أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع الكبرى تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد الأزمات الدولية والإقليمية، مشيرًا إلى أن مصر تحمل إلى القمة رؤية واضحة ترتكز على دعم الاستقرار الإقليمي واحتواء بؤر التوتر في الشرق الأوسط.
الملفات العالمية الشائكة
وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى، أن أجندة القمة تتناول العديد من الملفات العالمية الشائكة، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة الطاقة العالمية، واضطرابات سلاسل الإمداد، إلى جانب تداعيات التقارب الأمريكي الإيراني، إلا أن القاهرة تضع الملف الفلسطيني وتطورات الأوضاع في قطاع غزة على رأس أولوياتها.
وأشار إلى أن مصر تركز خلال مشاركتها على دعم جهود التهدئة، ومنع اتساع دائرة الصراع، والعمل على الوصول إلى تسويات سياسية شاملة تسهم في خفض التوترات بالمنطقة، مع التمسك بموقفها الثابت الرافض لأي اعتداءات أو تهديدات تمس أمن واستقرار الدول العربية.
فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي
وفي سياق متصل، لفت أستاذ العلوم السياسية إلى الاهتمام الكبير الذي أولته وسائل الإعلام الفرنسية لمشاركة الرئيس السيسي في القمة، معتبرًا أن ذلك يعكس قوة العلاقات المصرية الفرنسية، والدور المؤثر الذي تلعبه القاهرة في القضايا الإقليمية والدولية، خاصة في ظل المكانة المحورية التي تحتلها فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي على هامش القمة مع عدد من كبار المسؤولين الأوروبيين، من بينهم رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية، تؤكد وجود اهتمام متزايد من القوى الدولية بالاستماع إلى الرؤية المصرية والتشاور معها بشأن مختلف القضايا الإقليمية.
وأكد فهمي أن مشاركة مصر الحالية تختلف عن مشاركتها في قمة عام 2019، التي جاءت بصفتها رئيسًا للاتحاد الأفريقي آنذاك، موضحًا أن القاهرة تشارك هذه المرة انطلاقًا من ثقلها السياسي ودورها الإقليمي المستقل، وهو ما يعكس تنامي مكانة الدولة المصرية على الساحة الدولية.



