قال الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري، إن أوروبا بدأت تتعامل مع جماعة الإخوان بصورة مختلفة خلال السنوات الأخيرة، بعدما تبين لها أن التنظيم لم يعد يمتلك الحضور الشعبي الذي كان يدّعيه، مشيرًا إلى أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة فاصلة في كشف حقيقة الجماعة أمام الرأي العام العربي والدولي.
تراجع الشعبية الإخوانية في أوروبا
وأوضح الغمري خلال حواره مع الإعلامية آية عبدالرحمن ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الأجهزة الأوروبية رصدت تراجعًا واضحًا في قدرة الإخوان على تقديم أنفسهم كبديل سياسي، بعدما ابتعدت قطاعات واسعة من الشعوب العربية عن الجماعة، وهو ما دفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم طبيعة العلاقة معها.
ثورة الوعي قبل السياسة
وأضاف أن ما جرى في مصر لم يكن مجرد تغيير سياسي، بل ثورة للوعي كشفت للمواطنين طبيعة الجماعة وارتباطاتها الخارجية، لافتًا إلى أن ظهور قيادات الإخوان على منصات إعلامية في الخارج وحصولهم على دعم وإقامة في عدد من الدول الأوروبية أثار تساؤلات لدى المواطنين حول حقيقة المشروع الذي تتبناه الجماعة.
مراجعة السياسات الأوروبية
وأكد أن هذه المتغيرات دفعت عددًا من العواصم الأوروبية إلى مراجعة سياساتها تجاه التنظيم، بعدما أصبحت قناعة تلك الدول أن الإخوان لم يعودوا يمثلون القوة السياسية التي يمكن الاعتماد عليها كما كان يُعتقد في السابق.



