أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، أن مصر اتخذت منذ بداية الحرب موقفًا واضحًا يقوم على رفض الذهاب إلى الحرب، وعقب اندلاعها دعت إلى خفض التصعيد ووقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات.
دور مصري بارز في المسار الرباعي
وأضاف حسين، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن مصر لعبت دورًا أكثر بروزًا بالمشاركة مع باكستان وتركيا والسعودية ثم قطر في محاولات دؤوبة لوقف النار والوصول إلى اتفاق. وأوضح أن الاجتماعات التي عُرفت لاحقًا باسم «المسار الرباعي» بين مصر وباكستان والسعودية وتركيا كان لها دور مهم للغاية، إذ وضعت أسسًا لليوم التالي في المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر لعبت دورًا مهمًا بحكم علاقاتها الطيبة مع أطراف عديدة وبحكم تأثيرها الإقليمي.
إشادة باكستانية بالجهود المصرية
وتابع أن إشادة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بالجهود المصرية جاءت تقديرًا لجهد حقيقي أقرّت به دول كثيرة تدرك حجم الدور المصري، ليس فقط خلال الأزمة الإيرانية، وإنما أيضًا منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مرورًا بجهود إجهاض التهجير والتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومحاولات استتباب الأمن في لبنان والمنطقة العربية والدفاع عن المصالح العربية، خصوصًا حماية دول الخليج.
التحدي الإسرائيلي أمام وقف إطلاق النار
وأشار عماد الدين حسين إلى أن العامل الإسرائيلي يمثل التحدي الأخطر أمام تنفيذ أي اتفاق لوقف إطلاق النار، ليس فقط مع إيران بل في المنطقة بأسرها، مشيرًا إلى أن إسرائيل ترى أن أي سلام أو استقرار لا يخدم مصالحها، لأن السلام يعني تفرغها لأزماتها الداخلية وتفاقم حالة الانقسام داخلها.
تصريحات أحد رؤساء الموساد السابقين
واصل أن أحد رؤساء الموساد السابقين قال إن عملية «طوفان الأقصى» قدمت أفضل خدمة لإسرائيل، لأنها أوقفت مسار التفكك الداخلي الذي كانت تشهده بفعل الصراعات المرتبطة بقانون الإصلاح القضائي والخلافات بين المتدينين والمتطرفين ومشكلات أخرى عديدة.
عوامل أخرى تعقد المفاوضات
وتابع أن مصلحة إسرائيل تكمن في استمرار حالة الحرب بما يضمن استمرار تدفق المساعدات والسلاح الأمريكي، لافتًا إلى أن العامل الثاني يتمثل في شخصية الرئيس ترامب المتقلبة التي يصعب التنبؤ بمواقفها، بينما يتمثل العامل الثالث في سعي إيران للحصول على أفضل اتفاق ممكن، وهو ما قد يدفعها إلى التشدد في المفاوضات.



