دول عربية تحذر واشنطن من الاستهانة بسيادتها وسط تصاعد التوترات الإقليمية
دول عربية تحذر واشنطن من الاستهانة بسيادتها

دول عربية تحذر واشنطن من الاستهانة بسيادتها وسط تصاعد التوترات الإقليمية

نقل موقع بوليتيكو، مساء اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، عن مصادر مطلعة أن دولًا عربية أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل واضح وصريح أنه لا ينبغي الاستهانة بسيادتها الوطنية أو تجاوز خطوطها الحمراء، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

رفض استخدام الأجواء والأراضي في الصراعات

وبحسب التقرير، شددت هذه الدول على أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها في أي عمليات عسكرية أو تصعيدية دون موافقة صريحة ومباشرة، مؤكدة أن حماية السيادة الوطنية تأتي في مقدمة أولوياتها الأمنية والسياسية. وأوضحت المصادر أن هذه التحذيرات جاءت على خلفية مخاوف حقيقية من اتساع رقعة المواجهات الإقليمية، وانعكاساتها الخطيرة على أمن واستقرار دول المنطقة، خاصة في حال اندلاع مواجهة مباشرة مع إيران.

واشنطن أمام حسابات أكثر تعقيدًا

وأشار التقرير إلى أن هذه المواقف العربية تفرض على واشنطن حسابات سياسية وعسكرية أكثر تعقيدًا، وتحد من هامش الحركة الأمريكية في أي تصعيد محتمل، في ظل تمسك الدول العربية بحقها الكامل في حماية سيادتها واستقلال قرارها. كما أكدت المصادر أن هذه الخطوة تعكس رغبة الدول العربية في الحفاظ على استقرارها الداخلي والخارجي، مع تجنب الانزلاق إلى صراعات قد تهدد أمنها الوطني.

ملك الأردن: لن نسمح بخرق أجوائنا ولن نكون ساحة حرب

في هذا السياق، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن بلاده لن تسمح بخرق أجوائها تحت أي ظرف، مشددًا على أن الأردن لن يكون ساحة حرب أو ممرًا لتصفية الصراعات الإقليمية، في رسالة حاسمة تعكس تمسك المملكة بسيادتها وأمنها الوطني وسط تصاعد التوترات في المنطقة. وأوضح الملك أن حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار الداخلي يأتيان في مقدمة أولويات الدولة الأردنية، مؤكدًا أن المملكة تتعامل بحزم مع أي تهديد يمس أمنها، مع التزامها بسياسة عدم التورط في النزاعات العسكرية.

هذا التحرك العربي يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يسلط الضوء على أهمية الحوار والدبلوماسية في تجنب التصعيد، مع التأكيد على احترام سيادة الدول واستقلاليتها في صنع القرارات الأمنية.