حذرت إيران، اليوم الإثنين، من أن أي تدخل أو وجود عسكري جديد لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في منطقة الخليج العربي أو الممرات البحرية الحيوية سيؤدي إلى تصعيد إضافي للأوضاع الأمنية، ويزيد من حالة التوتر القائمة في المنطقة.
انتقاد إيراني لمواقف الناتو والدول الأوروبية
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الخطوات التي قد تؤدي إلى توسيع دائرة الأزمة في الخليج العربي وبحر عُمان ومضيق هرمز لا يمكن اعتبارها إجراءات مسؤولة أو حكيمة في ظل الظروف الراهنة.
وجاءت تصريحات بقائي ردًا على تساؤلات بشأن احتمالية مساهمة الناتو في تأمين عبور السفن عبر مضيق هرمز في حال استمرار القيود على الملاحة. وأكد أن الدول الأعضاء في الحلف والدول الأوروبية مطالبة، إذا كانت تسعى للقيام بدور مسؤول، بالضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل وتحميلهما مسؤولية التوترات الحالية، معتبرًا أن سياساتهما العسكرية كانت السبب الرئيسي في الوصول إلى هذا الوضع.
تأكيد على حق إيران في حماية أمنها البحري
وأشار المتحدث الإيراني إلى أن مضيق هرمز كان يشهد حركة ملاحية طبيعية قبل ما وصفه بالعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدًا أن إيران، بصفتها دولة مطلة على المضيق، تمتلك وفق القانون الدولي الحق في اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية أمنها القومي ومصالحها الوطنية.
طهران: عبور السفن مستمر بالتنسيق مع القوات الإيرانية
وأوضح بقائي أن حركة الملاحة لم تتوقف بالكامل، لافتًا إلى أن عددًا من السفن واصل العبور عبر المضيق خلال الفترة الأخيرة بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، بهدف ضمان سلامة الملاحة وتأمين الممرات البحرية. وأضاف أن التوترات الحالية في المنطقة تعود بالأساس إلى التصعيد العسكري الأمريكي والإسرائيلي، مشيرًا إلى أن ما وصفه بالهجمات على الملاحة التجارية الدولية ساهم في زيادة حدة الأزمة خلال الأسابيع الماضية.
مضيق هرمز في قلب التوترات الإقليمية
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تطورات أمنية فيه محل متابعة دولية واسعة نظرًا لتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.



