تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، اتصالاً هاتفياً من الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، حيث تم بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز العلاقات الثنائية
صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وفرنسا. وجدد الرئيس السيسي التأكيد على اعتزاز مصر بالشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة بين البلدين، وبالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات. وأشار إلى الترحيب الشعبي الكبير الذي حظيت به زيارة الرئيس ماكرون الأخيرة لمصر للمشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بالإسكندرية، والذي يمثل تجلياً جديداً لخصوصية العلاقات المصرية الفرنسية على المستويين الشعبي والرسمي.
من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي عن تقديره للجهود التي يقوم بها الرئيس السيسي لتحقيق التنمية الشاملة في مصر، مثمناً حرصه على تعزيز العلاقات المصرية الفرنسية في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.
الأزمات الإقليمية والدولية
أضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيسين بحثا المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. وأشاد الرئيس السيسي بالتقارب الكبير في المواقف بين مصر وفرنسا إزاء العديد من القضايا محل الاهتمام المشترك، منوهاً بالدعم الفرنسي لجهود التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وللأزمة في لبنان، حيث استعرض جهود مصر ورؤيتها في هذا الإطار.
الوساطة بين واشنطن وطهران
أشار الرئيس السيسي إلى الاتصالات المكثفة التي تجريها مصر مع مختلف الأطراف المعنية لإنجاح مساعي التوصل لاتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران، يحول دون عودة التصعيد ويقود إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة ودول الخليج العربي الشقيقة. وشدد على محددات موقف مصر المستند إلى مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول ومقدرات شعوبها.
وأعرب الرئيس الفرنسي عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر والرئيس السيسي شخصياً لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مستعرضاً الجهود الفرنسية لتحقيق السلام المستدام وتجنب انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى الفوضى. وشدد على ضرورة فتح مضيق هرمز ورفع أي قيود على عملية المرور به، وهو ما ثمنه الرئيس السيسي.
واتفق الزعيمان في ختام اتصالهما على الاستمرار في التنسيق والتشاور المكثف بين البلدين لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.



