أفادت مصادر دبلوماسية بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً طارئاً، غداً الإثنين، لمناقشة التطورات المتسارعة في لبنان على ضوء التصعيد العسكري الإسرائيلي.
طلب فرنسي لعقد الاجتماع
وكان وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو قد كشف اليوم الأحد عن طلبه عقد هذا الاجتماع الطارئ، مشيراً إلى أن الهدف منه هو تذكير إسرائيل بالتزاماتها الدولية، خاصة في ظل توغلها المستمر في الأراضي اللبنانية وتصعيد عملياتها العسكرية.
وأوضح بارو في تصريحات صحفية أن استمرار العمليات الإسرائيلية يضعف أيضاً الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ينص على وقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات بما فيها لبنان. وأكد أن الجلسة الطارئة ستتيح الفرصة لمجلس الأمن للتأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي.
انتهاكات لوقف إطلاق النار
وأضاف الوزير الفرنسي أن إطالة أمد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان والتوغل في أراضيه لا يتعارض فقط مع التزامات إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في السابع عشر من أبريل الماضي، بل يتعارض أيضاً مع القانون الدولي وجميع القرارات الأممية التي تدعو إلى صون السلامة الإقليمية الكاملة للبنان.
وتابع بارو قائلاً: "إن هذه العمليات تتعارض مع مصالح إسرائيل ذاتها وأمنها، لأن كل قرية تُقصف، وكل قرية تُحتَل، وكل مدني يُقتل، يعزز من قوة حزب الله على المدى البعيد".
العقوبات المحتملة
وفيما يتعلق بإمكانية فرض عقوبات على إسرائيل، لفت الوزير إلى أن بلاده لم تتردد في اتخاذ إجراءات عقابية في الماضي. وقال: "لقد فرضنا عقوبات في الأسابيع الأخيرة على المستوى الأوروبي، وقررت فرنسا فرضها على المستوى الوطني أيضاً". ولم يستبعد بارو اتخاذ عقوبات فرنسية منفردة بسبب العمليات الإسرائيلية في لبنان.
حصيلة الضحايا
وذكر وزير الخارجية الفرنسي أنه منذ الثاني من مارس الماضي، لقي 3000 لبناني مصرعهم وأصيب 10 آلاف آخرين. ومنذ وقف إطلاق النار في السابع عشر من أبريل، لقي 800 شخص مصرعهم وأصيب ما يقرب من 2000 آخرين، مما يعكس استمرار العنف رغم الاتفاق.
يأتي هذا الاجتماع الطارئ في ظل توتر إقليمي متزايد، وسط دعوات دولية لضبط النفس وحماية المدنيين.



