تتوجه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى الصين غدًا الاثنين ثم إلى الهند في وقت لاحق من الأسبوع، في جولة دبلوماسية موسعة تهدف إلى تحقيق المنفعة المتبادلة بين المملكة المتحدة وهاتين القوتين العالميتين. وستركز الجولة على قضايا عالمية ملحة، بدءًا من مضيق هرمز والحرب بين روسيا وأوكرانيا، وصولاً إلى أحدث موجة لتفشي فيروس إيبولا.
لقاءات رفيعة المستوى في الصين
أعلنت الحكومة البريطانية أن كوبر ستلتقي بنظيرها الصيني وانج يي ونائب الرئيس الصيني هان تشنج في الثاني من يونيو، قبل أن تتوجه إلى مدينة شنتشن، حاضرة التكنولوجيا في جنوب الصين، للمشاركة في برنامج يركز على العلوم والتكنولوجيا في اليوم التالي. ويأتي الإعلان عن هذه الخطط بعد أن أوردت وكالة رويترز الشهر الماضي تقريرًا عن الزيارة نقلاً عن ثلاثة مصادر.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والزعيم الصيني شي جين بينج قد أشادا بإعادة ضبط العلاقات خلال زيارة ستارمر للصين في يناير، وتعهدا بمزيد من التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا بما يحقق المنفعة المتبادلة للبلدين. وتعد زيارة كوبر استمرارًا لهذا المسار الدبلوماسي الجديد.
بريطانيا والصين: مرحلة علاقات جديدة
صار ستارمر، الذي يواجه مستويات من أسوأ معدلات الشعبية بين القادة في بلاده، أول رئيس وزراء بريطاني يزور الصين منذ ثماني سنوات، حيث جعلت حكومة حزب العمال المنتمية ليسار الوسط تحسين العلاقات مع بكين أولوية استراتيجية. وتسعى لندن إلى تعزيز التعاون مع الصين في مجالات متعددة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
رؤية الهند وبريطانيا 2035
من المتوقع أن تصل كوبر إلى الهند في الرابع من يونيو، حيث من المقرر أن تلتقي بوزير الشؤون الخارجية سوبرامانيام جيشينكار، بالإضافة إلى رجال أعمال وأكاديميين وشركاء حكوميين يعملون على تنفيذ مبادرة "رؤية المملكة المتحدة والهند 2035". وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات التجارة، التكنولوجيا، والتعليم.
وتأتي زيارة كوبر للصين والهند - ثاني وسادس أكبر اقتصادين في العالم - في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية وترتفع فيه أسعار النفط منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفي الوقت الذي تعاني فيه بريطانيا من تباطؤ النمو الاقتصادي. وقد وقعت بريطانيا والهند اتفاقية تجارة حرة العام الماضي تهدف إلى تعزيز التجارة الثنائية وتحسين الوصول إلى الأسواق في مختلف القطاعات، لكن وزير التجارة الهندي راجيش أجراوال قال الشهر الماضي إن تنفيذ الاتفاقية واجه عقبة بسبب القيود الجديدة التي فرضتها لندن على استيراد الصلب.
أهداف الزيارة
وقالت الحكومة البريطانية إن لقاءات كوبر المرتقبة "مع هاتين القوتين العظميين من المتوقع أن تركز على معالجة أهم التحديات العالمية"، بما في ذلك تفشي فيروس إيبولا، وأمن مضيق هرمز، والحرب في أوكرانيا. وتهدف الزيارة إلى تعزيز التعاون الدولي في مواجهة هذه التحديات، مع التركيز على تحقيق مصالح مشتركة.



