قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال يكتنفه الغموض، واصفًا العلاقة بين الطرفين بأنها «دائرة مفرغة» يصعب التنبؤ بموعد انتهائها أو الكيفية التي يمكن أن تخرج بها من حالة الشد والجذب المستمرة.
التوترات بين واشنطن وطهران
وأوضح خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة، أن التوترات بين واشنطن وطهران لم تعد قضية إقليمية فحسب، بل باتت تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد والسياسة على مستوى العالم، في ظل عدم وضوح ما إذا كانت الأطراف المعنية تتجه نحو تسوية حقيقية أم أنها تواصل سياسة كسب الوقت والمناورة.
الرهانات الأمريكية والإسرائيلية
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الرهانات الأمريكية والإسرائيلية في بداية الأزمة استندت إلى تصورات لم تتحقق على أرض الواقع، لافتًا إلى أن التقديرات كانت تتوقع حدوث انقسامات داخلية في إيران تسهل ممارسة الضغوط عليها، إلا أن ما حدث كان مختلفًا، حيث أظهرت الجبهة الداخلية الإيرانية قدرًا من التماسك منح طهران مساحة أكبر للتحرك والمناورة السياسية.
الموقع الجغرافي الاستراتيجي
وأضاف أن إيران نجحت في استثمار موقعها الجغرافي الاستراتيجي بصورة فعالة، مستفيدة من أهمية مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، ما منحها أوراق ضغط مؤثرة في مواجهة العقوبات والضغوط الدولية.
العلاقات الاقتصادية بين الصين وإيران
كما لفت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الصين وإيران ساهمت في تعزيز قدرة طهران على الصمود، موضحًا أن التعاون بين البلدين وفر متنفسًا اقتصاديًا مهمًا للإيرانيين، وساعدهم على الحد من آثار الضغوط الأمريكية.
استمرار حالة التوتر
وشدد سلامة على أن استمرار حالة التوتر وعدم اليقين بين الولايات المتحدة وإيران ينعكس على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية، ما يجعل تداعيات هذا الملف تتجاوز حدود المنطقة لتؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله.



