أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يراعي الشواغل الأمنية للدول العربية، ويضمن صون الأمن القومي العربي وتحقيق الاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الإثنين بين عبد العاطي ونظيره الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
التشاور حول المستجدات الإقليمية
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، أن الاتصال الهاتفي يأتي في إطار التنسيق الوثيق والمستمر بين البلدين الشقيقين، حيث تم بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية المتلاحقة، وفي مقدمتها تطورات مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. وأشاد الوزيران بعمق الروابط الأخوية والعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع مصر والإمارات، مؤكدين الحرص على تعزيزها في جميع المجالات.
أهمية المسار الدبلوماسي
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية تغليب المسار الدبلوماسي باعتباره الخيار الوحيد القادر على معالجة القضايا العالقة بين الأطراف المختلفة، وتجنيب منطقة الشرق الأوسط مخاطر اتساع رقعة الصراع وتداعياته الخطيرة. وأعرب عبد العاطي عن تطلعه لأن تثمر الجهود الدبلوماسية الحالية عن اتفاق شامل يضمن إنهاء الحرب، ويمهد الطريق لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
مراعاة الشواغل الأمنية للخليج
وأكد الوزير عبد العاطي، خلال المحادثة، على ضرورة أن يأخذ أي اتفاق قادم بين واشنطن وطهران في الاعتبار الشواغل الأمنية المشروعة للأشقاء في دول الخليج العربي، وذلك بما يضمن صون الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل، وتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة. ويأتي هذا الموقف المصري في إطار الحرص على حماية المصالح العربية العليا ومنع أي تهديدات قد تؤثر على أمن الدول العربية واستقرارها.



