أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، صباح اليوم الإثنين، رفضه القاطع لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب أو القبول بأي تسوية تقوم على أساسها. وشدد على أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان سيبقى مطلباً وطنياً ثابتاً لا يمكن التنازل عنه، معلناً العمل على تحقيقه عبر التفاوض الذي وصفه بأنه "ليس تنازلاً ولا استسلاماً".
التفاوض كأداة لحماية السيادة
وأوضح الرئيس عون أن التفاوض يمثل تأكيداً على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته على كامل أراضيه. وجاءت هذه التصريحات في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتواصل الجهود الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع.
تمديد وقف إطلاق النار
وفي 15 مايو الجاري، أعلن الوفد اللبناني المفاوض مع الجانب الإسرائيلي عن اتفاق الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار القائم لمدة 45 يوماً، برعاية أمريكية. وأشار الوفد إلى أن هذا التمديد، إلى جانب إطلاق مسار أمني، يوفر هامشاً من الاستقرار ويفتح مساراً سياسياً نحو تهدئة واستقرار دائمين.
وأكد الوفد أن لبنان سيواصل انخراطه البنّاء في المفاوضات، مع التمسك بسيادته وحماية أمن مواطنيه وسلامتهم، مشدداً على الالتزام بالتوصل إلى اتفاق "يعيد بصورة كاملة السيادة الوطنية اللبنانية، ويضمن أمن جميع المواطنين".
تصريحات إسرائيلية متطرفة
في المقابل، أثارت تصريحات مسؤولين إسرائيليين متطرفين قلقاً واسعاً. فقد صرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في وقت سابق من الشهر الجاري، بأن لدى إسرائيل خططاً للاستيطان في لبنان. وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على خطط تشمل توسيع الاستيطان في لبنان، إلى جانب دفع ما وصفه بـ"تشجيع الهجرة" للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية.
دعوات لضم الضفة وتوسيع الاستيطان
وانضم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى بن غفير في الدعوة إلى توسيع الاستيطان عبر ضم كل الضفة الغربية، مع طرح خطط تمتد أيضاً إلى لبنان وتشجيع الهجرة من قطاع غزة. وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركتهما في فعالية أقيمت بمدينة القدس الغربية، بمناسبة ذكرى احتلال القدس الشرقية وفق التقويم العبري، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
وبحسب موقع "يورو نيوز"، دعا سموتريتش إلى المضي في توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، معلناً أن الحكومة صادقت على بناء نحو 60 ألف وحدة استيطانية خلال السنوات الثلاث المقبلة، ومطالباً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتبني خطة تهدف إلى إزالة ما وصفه بـ"الحدود الفاصلة نهائياً" بين مناطق الضفة الغربية المختلفة.



