تلقى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اتصالاً هاتفياً من قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وبطريرك الكرازة المرقسية، وذلك لتهنئته بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك. وقد دعا البابا تواضروس الله أن يعيد هذه المناسبة المباركة على مصر وشعبها بالأمن والخير والاستقرار، وأن تظل روح المحبة والتآخي راسخة بين جميع أبناء الوطن.
دور الأزهر في ترسيخ قيم السلام
أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن تقديره العميق للدور الوطني والإنساني الذي يضطلع به الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر، في ترسيخ قيم السلام والتسامح، ونشر ثقافة الحوار والتفاهم، وتعزيز روح المواطنة والتعايش الإيجابي المشترك بين أبناء المجتمع المصري. وأكد أن الأزهر يمثل منارة للوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي.
تهنئة متبادلة وتأكيد على الوحدة الوطنية
من جانبه، أعرب الإمام الأكبر عن تقديره لهذه التهنئة الكريمة من قداسة البابا تواضروس الثاني، مؤكداً أن الأعياد والمناسبات الدينية تمثل فرصة متجددة لتعزيز أواصر المحبة والتلاحم الوطني، وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة التي تدعو إلى التعاون والتضامن من أجل خير البلاد. وأشاد الطرفان بجهود ومبادرات بيت العائلة المصرية، الذي يجسد نموذجاً وطنياً رائداً في دعم السلم المجتمعي، ومواجهة التعصب والكراهية، وصون النسيج الوطني المصري.
لقاء شيخ الأزهر مع سفير السودان
وفي سياق متصل، استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، اليوم الثلاثاء بمشيخة الأزهر، الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير السودان بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز الدعم العلمي والثقافي لأبناء السودان. وأكد الإمام الأكبر عمق العلاقات التاريخية التي تربط الأزهر بالسودان، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تعززت بإنشاء رواق السنارية بالجامع الأزهر، وهو رواق خُصِّص للطلاب الوافدين من السودان.
وأوضح فضيلته أن عدد الطلاب السودانيين الدارسين بالأزهر يبلغ نحو عشرة آلاف طالب، من بينهم 888 طالباً على منح دراسية، فيما يقدم الأزهر 220 منحة سنوياً لأبناء السودان للالتحاق بجامعة الأزهر. كما أكد تضامن الأزهر الكامل مع السودان في محنته الإنسانية، داعياً جموع الشعب السوداني إلى تغليب صوت الوحدة، وإعلاء روح الأخوة، والاصطفاف والتضامن بما يخدم المصلحة العليا للسودان، والوقوف في وجه مخططات التقسيم، والحفاظ على وحدة السودان واستقراره وسلامة أراضيه.
تقدير السودان لدور الأزهر
من جهته، أعرب السفير السوداني عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقدير السودان لدور الأزهر الرائد في نشر صحيح الدين، والتعريف بوسطية الإسلام، ودعم المسلمين حول العالم علمياً وثقافياً، ورعاية أبناء السودان الدارسين بالأزهر. وأكد أن الأزهر يُعد أبرز المرجعيات الدينية لدى الشعب السوداني، معرباً عن تطلعه إلى إنشاء معاهد أزهرية في السودان؛ خدمة للسودانيين الراغبين في تحصين أبنائهم بمنهج الوسطية والاعتدال.



