أفادت صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ودنماركيين وجرينلانديين، بأن الولايات المتحدة تسعى للحصول على إذن لتمركز قواتها بشكل دائم في جرينلاند، حتى لو نالت الجزيرة استقلالها عن الدنمارك.
تفاصيل المفاوضات الثلاثية
كشفت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها أن واشنطن تحاول تغيير اتفاقية عسكرية طويلة الأمد مع الدنمارك وجرينلاند، بهدف ضمان بقاء القوات الأمريكية في جرينلاند إلى أجل غير مسمى. وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي في إطار رغبة الولايات المتحدة في تعزيز وجودها العسكري في منطقة القطب الشمالي، التي تشهد تنافساً متزايداً مع القوى الكبرى مثل روسيا والصين.
مطالب أمريكية مثيرة للجدل
وبحسب الصحيفة، فإن المفاوضات تضمنت أيضاً مناقشة استخدام حق النقض الأمريكي ضد أي استثمار كبير في جرينلاند، وهو ما بررته واشنطن بالرغبة في منع تنامي نفوذ خصومها في المنطقة. لكن هذه النقطة قوبلت برفض قاطع من كل من جرينلاند والدنمارك، حيث اعتبرتها الأخيرة انتهاكاً لسيادتها.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين جرينلانديين قولهم: "بدت المطالب الأمريكية جدية للغاية لدرجة أننا نعتبرها انتهاكاً جسيماً لسيادتنا. وعلى الرغم من كل الحديث الدائر حول مستقبل جرينلاند الذي يعتمد على سكان الجزيرة، فإن هذه المطالب ستقيدنا لأجيال قادمة".
الاهتمام بالموارد الطبيعية
إلى جانب الجانب العسكري، تبدي الولايات المتحدة اهتماماً كبيراً باستخراج النفط واليورانيوم والمعادن الحيوية في جرينلاند. وتعتبر هذه الموارد الطبيعية عاملاً مهماً في تعزيز الأمن الاقتصادي والطاقوي للولايات المتحدة، خاصة في ظل التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والتكنولوجيا الخضراء.
يذكر أن جرينلاند تتمتع بحكم ذاتي واسع في إطار مملكة الدنمارك، لكنها تسعى إلى الاستقلال الكامل في المستقبل. وتثير التحركات الأمريكية الأخيرة تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين واشنطن وكوبنهاغن ونوك، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية في القطب الشمالي.



