أعلنت إيران، اليوم الأربعاء، أن رفع جميع العقوبات المفروضة عليها يمثل شرطاً أساسياً لا يمكن تجاوزه لبدء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. جاء هذا الموقف على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، خلال مؤتمر صحفي عقده في طهران.
رفع العقوبات أولاً
أكد خطيب زاده أن طهران لن تشارك في أي محادثات مع واشنطن ما لم يتم رفع العقوبات بشكل كامل وغير مشروط. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة أبدت استعدادها للعودة إلى الاتفاق النووي، لكن إيران تنتظر إجراءات عملية وليس مجرد تصريحات.
موقف إيران الثابت
وشدد المتحدث على أن السياسة الإيرانية تجاه المفاوضات واضحة منذ البداية، وهي أن الضغط الأقصى الذي مارسته الولايات المتحدة عبر العقوبات لم يحقق أهدافه، وأن طهران لن تتراجع عن مطالبها المشروعة. وأضاف أن أي خطوة نحو الحوار يجب أن تبدأ بإنهاء ما وصفه بـ"الإرهاب الاقتصادي" ضد الشعب الإيراني.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة على تويتر إن "رفع العقوبات ليس تفاوضياً، بل هو شرط مسبق لأي تفاوض". وأوضح أن إيران مستعدة لتبادل الخطوات إذا التزمت الولايات المتحدة أولاً بتعهداتها.
يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً متزايداً، خاصة بعد اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده أواخر العام الماضي، والذي اتهمت طهران إسرائيل بالوقوف وراءه بدعم من واشنطن.
ويرى مراقبون أن إيران تسعى إلى اختبار جدية الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة جو بايدن، الذي تعهد بالعودة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، لكنه اشترط التزام إيران أولاً ببنوده. وفي المقابل، ترفض طهران أي شروط مسبقة وتصر على رفع العقوبات كخطوة أولى.



