كشفت القناة 13 الإسرائيلية عن تقديرات متزايدة داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية في إسرائيل تشير إلى احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار تبادل الرسائل العسكرية غير المباشرة بين الطرفين.
تفاصيل التقديرات الإسرائيلية
وبحسب التقرير، فإن دوائر أمنية إسرائيلية تعتقد أن حالة “الهدوء النسبي” الحالية قد لا تستمر طويلاً، خاصة مع استمرار الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وتنامي نفوذ طهران الإقليمي عبر حلفائها في المنطقة.
وأشارت التقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل رفع مستوى الجاهزية تحسباً لأي تطورات مفاجئة قد تدفع نحو مواجهة واسعة.
تحركات إسرائيلية مكثفة
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أمنيين قولهم إن تل أبيب تراقب عن كثب التحركات الإيرانية، سواء ما يتعلق بتطوير القدرات الصاروخية أو النشاط العسكري لحلفاء إيران في لبنان وسوريا والعراق واليمن.
كما تحدثت التقارير عن تكثيف التدريبات العسكرية الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة، بما يشمل سيناريوهات هجمات بعيدة المدى واستهداف منشآت حساسة، وفقا لما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
الموقف الإيراني
في المقابل، لم تصدر طهران تعليقاً مباشراً على ما ورد في تقرير القناة 13، إلا أن مسؤولين إيرانيين كرروا في مناسبات سابقة أن أي هجوم إسرائيلي سيواجه “رداً واسعاً وحاسماً”. وكانت العلاقات بين الجانبين قد شهدت تصعيداً غير مسبوق خلال الأشهر الماضية، تخللته هجمات متبادلة واتهامات باستهداف منشآت وشخصيات عسكرية.
تحليلات وتوقعات
ويرى محللون أن الحديث الإسرائيلي المتكرر عن احتمال المواجهة مع إيران يعكس قلقاً متزايداً داخل تل أبيب من اتساع النفوذ الإيراني في المنطقة، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. كما يشير مراقبون إلى أن أي تصعيد جديد قد ينعكس بشكل مباشر على أمن المنطقة وأسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المستمر، وسط جهود دولية متعثرة لإحياء المسار الدبلوماسي المتعلق بالملف النووي الإيراني.



