أكد أبو بكر باذيب، رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، أن أوروبا تُعد من أكثر المناطق المتضررة من الحرب الدائرة في مضيق هرمز وتداعياتها، خاصة في ظل استنزاف طاقتها ومواردها منذ الحرب الروسية الأوكرانية.
ارتفاع التكاليف بدلاً من وفرة الإمدادات
وأضاف باذيب، في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أزمة أمن الطاقة لم تقتصر على نقص الكميات فقط، بل امتدت إلى ارتفاع التكاليف بشكل كبير. فبعد أن كانت أوروبا تستورد الغاز الروسي بأسعار زهيدة عبر خطي نورد ستريم 1 و2، أصبحت الآن تواجه فواتير طاقة باهظة أثرت على ميزانيات الدول ورفعت أسعار الوقود.
وأوضح أن هذه التداعيات طالت قطاعات حيوية، أبرزها شركات الطيران، حيث أعلنت بعض شركات الطيران الاقتصادي إفلاسها نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل. وأكد أن الأوروبيين يعيشون مأزقاً حقيقياً، مشيراً إلى أن هذا المأزق قد يكون متعمداً من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي صرح مراراً برغبته في معاقبة الأوروبيين لعدم مشاركتهم في هذه الحرب.
استقلال أوروبي ما زال مبكراً
وتابع باذيب أن الحديث عن استقلال أوروبي، سواء على المستوى الاقتصادي أو العسكري أو حتى في قرارات السيادة، لا يزال سابقاً لأوانه. وأشار إلى أن بعض التصريحات الألمانية تأتي في إطار جس النبض لتجنب إغضاب ترامب، الذي يسعى لمراعاة الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية عالمياً. ويؤكد ترامب للأوروبيين أن التعامل مع أزمة مضيق هرمز يتطلب مشاركتهم، إلى جانب الصين، باعتبارهم الأكثر تضرراً من هذه الأزمة.



