قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الجمعة، إن إيران أبلغت الوسطاء أنها ستكون مستعدة لإجراء محادثات في باكستان بحلول أوائل الأسبوع المقبل، إذا كانت الولايات المتحدة منفتحة على مقترحها الجديد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها، إن الجانبين لا يزالان متباعدين كثيرًا بشأن القضايا الجوهرية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، الأمر الذي يبقي المفاوضات محفوفة بالمخاطر.
ويُمثل المقترح الإيراني الجديد خطوة نحو الولايات المتحدة، إذ يعرض مناقشة شروط طهران لفتح مضيق هرمز، بالتزامن مع ضمانات أميركية بوقف هجماتها ورفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، حسبما ذكرت المصادر لـ"وول ستريت جورنال".
وكانت إيران قد طالبت سابقًا الولايات المتحدة برفع الحصار كشرط مسبق للمفاوضات، والاتفاق على بنود إنهاء الحرب قبل مناقشة إدارة المضيق وبرنامجها النووي مستقبلًا.
ويدعو المقترح الجديد إلى مناقشة القضايا المتعلقة بالملف النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الأميركية، وفق المصادر.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد قال يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع إيران "عبر الهاتف"، لكنه أبدى تحفظه على النتائج قائلا: "لست متأكدا من أننا سنتوصل إلى اتفاق".
وأوضح ترامب في تصريحات، بأنه غير متأكد من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرًا إلى وجود انقسامات حادة داخل القيادة الإيرانية.
وأعرب ترامب عن عدم رضاه عن المسار الحالي للمحادثات، موضحا: "لست راضيًا عن مقترح إيران الأحدث".
ووصف ترامب القيادة الإيرانية بأنها تعاني من حالة من "الضياع"، مضيفًا: "القادة الإيرانيون منقسمون وهم ليسوا على وفاق فيما بينهم".
وأشار إلى وجود تيارات متضاربة داخل طهران، بقوله: "هناك من يريد التفاوض، لكنهم مرتبكون".
والجمعة، أفاد الإعلام الرسمي في إيران بأن طهران قدمت إلى الولايات المتحدة مقترحًا جديدًا للتفاوض عبر باكستان.
وذكرت وكالة "إيرنا" للأنباء أن طهران قدمت "أحدث مقترحاتها للتفاوض إلى باكستان بصفتها وسيطا"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وفي المقابل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن تأخر المقترح الإيراني يعود إلى صعوبة الوصول إلى المرشد مجتبى خامنئي.
ويأتي ذلك في ظل جمود في المسار التفاوضي بين الجانبين، مع تمسك كل طرف بشروطه، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة.



