فجوة واسعة بين مطالب واشنطن وطهران تعرقل المفاوضات النووية
فجوة واسعة بين مطالب واشنطن وطهران تعرقل المفاوضات

قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، إنّ الجهود الدبلوماسية الحالية وعلى رأسها الوساطة الباكستانية، تعكس وجود حراك تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أنّ الفجوة لا تزال واسعة بين مطالب الطرفين.

فصل الملفات وتأجيل الخلافات

وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أنّ واشنطن تركز على منع امتلاك إيران سلاح نووي، بينما تسعى طهران إلى فصل الملفات وتأجيل القضايا الخلافية. وأشار إلى أنّ المقترحات المطروحة سواء عبر باكستان أو غيرها، لم تحظَ بقبول كامل من الجانب الأمريكي، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية.

وأكد أنّ المفاوضات بطبيعتها تقوم على تقديم تنازلات، وهو ما لا يبدو متاحًا حاليًا، حيث لا ترغب إيران في التراجع، كما لا تسعى الولايات المتحدة للعودة إلى المواجهة العسكرية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كسر الحصار دون تنازلات

وأضاف سلامة أنّ التحركات الإيرانية الحالية تمثل خطوات تكتيكية تهدف إلى كسر الحصار الاقتصادي دون تقديم تنازلات جوهرية، خاصة في الملف النووي. ولفت إلى أنّ طهران تسعى لاستعادة تدفق الموارد الاقتصادية، بما يمكنها من استعادة عافيتها تدريجيًا، رغم الضغوط التي تواجهها نتيجة الحصار.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الطرفين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق، في ظل استمرار التعنت من الجانبين. ففي الوقت الذي تتمسك فيه واشنطن بموقفها المتشدد، تواصل طهران مساعيها لتخفيف العقوبات دون تقديم ضمانات كافية بشأن برنامجها النووي.

ويرى مراقبون أن الوساطة الباكستانية قد لا تؤتي ثمارها ما لم تتغير المواقف الأساسية للطرفين، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية واحتمال تشدد الموقف الأمريكي في ظل الضغوط الداخلية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي