كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر أمريكية مطلعة، أن الرئيس دونالد ترامب يواجه ضغوطاً سياسية متزايدة لإنهاء الحرب مع إيران، والتي تحولت إلى عبء ثقيل على البيت الأبيض. وبحسب التقرير، تدرس وكالات الاستخبارات الأمريكية سيناريوهات محتملة لرد فعل طهران في حال أقدم ترامب على إعلان النصر بشكل أحادي، ووقف العمليات العسكرية الرئيسية دون التوصل إلى اتفاق شامل. وتأتي هذه الدراسات بناءً على طلب مسؤولين كبار في الإدارة، بهدف تقييم تداعيات أي انسحاب محتمل من النزاع.
تقديرات استخباراتية حول رد فعل إيران
تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن إيران قد تعتبر هذا الإعلان انتصاراً لها إذا تزامن مع انسحاب القوات الأمريكية، بينما ستراه مجرد خطوة تكتيكية إذا استمر الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، دون أن يعني نهاية الحرب فعلياً. وتعكس هذه التحركات حجم الضغوط التي يتعرض لها ترامب، خاصة مع تحذيرات من مستشاريه من أن استمرار الحرب قد يضر بحظوظ الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي. كما تظهر استطلاعات الرأي تراجع التأييد الشعبي للحرب، إذ يرى عدد محدود من الأمريكيين أنها كانت تستحق تكلفتها أو أنها عززت أمن الولايات المتحدة.
تداعيات اقتصادية للحرب
اقتصادياً، تلقي الحرب بظلالها على الداخل الأمريكي، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً وزيادة أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة. وعلى الصعيد العسكري، لا تزال عدة خيارات مطروحة، من بينها استئناف الضربات الجوية ضد قيادات إيرانية، في حين يبدو خيار الغزو البري أقل ترجيحاً مقارنة بالفترة الماضية، خاصة مع استغلال إيران للهدنة في إعادة تجهيز قدراتها العسكرية.
موقف البيت الأبيض
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي استمرار واشنطن في المسار التفاوضي، مشددة على أن الإدارة لن تقبل إلا باتفاق يضمن الأمن القومي الأمريكي، ويمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. في المقابل، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق تبدو بعيدة، وهو ما انعكس في إلغاء زيارة مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، التي كانت مقررة للقاء مسؤولين إيرانيين.
ويبقى المشهد مفتوحاً على احتمالين: إما إعلان ترامب النصر والانسحاب لتخفيف الضغوط السياسية، أو مواصلة التصعيد العسكري سعياً لفرض تنازلات حاسمة من طهران بشأن برنامجها النووي ونفوذها الإقليمي.



