قالت جينجر تشابمان، الباحثة السياسية وعضو الحزب الجمهوري، إن ما يحدث في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يعكس غياب استراتيجية واضحة من جانب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضحت تشابمان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية رغدة أبوليلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الإدارة الأمريكية لم تحدد أهدافًا محددة للمفاوضات، مشيرة إلى أن ترامب تراجع عن التركيز على ملف منع امتلاك إيران للأسلحة النووية، وانشغل بقضايا وموضوعات فرعية، مما يمثل إخفاقًا في الأداء الدبلوماسي.
فريق تفاوض من قطاع الأعمال
وأضافت تشابمان أن ترامب اعتمد على مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ومستشاره السابق جاريد كوشنر، في إدارة المفاوضات، رغم أن خلفياتهما في قطاع الأعمال والتطوير العقاري تفتقر إلى الخبرة في إدارة مفاوضات سياسية ناجحة. وأكدت أن هذا النهج أسهم في تعثر العملية التفاوضية، حيث افتقر الفريق إلى المهارات الدبلوماسية اللازمة للتعامل مع ملف معقد مثل الملف النووي الإيراني.
تقاطع مع الرؤية الإسرائيلية
وأشارت تشابمان إلى أن أسلوب التفاوض الذي اتبعه الفريق الأمريكي اقتصر على طرح مطالب بدلاً من الانخراط في عملية تفاوضية متكاملة، مما انعكس سلبًا على النتائج. ورأت أن هذا النهج أعطى انطباعًا بأن بعض مواقف الفريق التفاوضي تتقاطع مع الرؤية الإسرائيلية أكثر من تعبيرها عن المصالح الأمريكية. وأوضحت أن الاعتماد على مقربين من ترامب دون خبرة دبلوماسية أدى إلى ضعف في الأداء وعدم تحقيق الأهداف المرجوة.
واختتمت تشابمان تصريحاتها بالتأكيد على أن إدارة ترامب فشلت في تحقيق أي تقدم ملموس في المفاوضات مع طهران، وأن غياب الاستراتيجية الواضحة واختيار فريق غير مؤهل كانا السبب الرئيسي في هذا الفشل. وأضافت أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وزيادة التوتر في المنطقة.



