أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أبدى تضامنًا كبيرًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك على خلفية الحادث الذي وقع في محيط العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض. وأوضح أن موقف الدولة المصرية يحمل رسالة واضحة تتمثل في إدانة جميع أشكال العنف والإرهاب، وبخاصة العنف السياسي، لما يشكله من تهديد خطير على السلم والأمن ليس فقط داخل الولايات المتحدة، بل في جميع المجتمعات.
ارتياح مصري لسلامة ترامب والحضور
وأضاف فارس، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هناك ارتياحًا كبيرًا من قبل الدولة المصرية إزاء عدم إصابة الرئيس الأمريكي أو أي من الحضور في هذه العملية، معتبرًا أن ذلك يعكس حرص مصر على استقرار الأوضاع في الولايات المتحدة، وسلامة الرئيس الأمريكي وكافة المشاركين في الفعالية.
رؤية شاملة لمواجهة الإرهاب
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن ظاهرة الإرهاب تُعد من أخطر الظواهر التي تتطلب رؤية شاملة، وليس الاكتفاء بالمواجهة الأمنية أو الشرطية فقط. وأكد أن مصر واجهت منذ البداية محاولات متعددة من الإرهاب الفكري والمعنوي، ونجحت إلى حد كبير في القضاء عليه، مما يدفعها للتعاون مع مختلف دول العالم لمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
وشدد على أن مواجهة الإرهاب تعتمد على العمل الفكري وتبادل المعلومات والتنسيق الاستخباراتي، معتبرًا أن المعلومة أصبحت ركيزة أساسية في العصر الحديث. وأوضح أن الدولة المصرية تمتلك استراتيجية واضحة لنبذ الإرهاب الممنهج، مع حرصها على التعاون مع كافة القوى الدولية والإقليمية للقضاء عليه.
تعزيز الحلول الدبلوماسية والسلام
وأكد الدكتور حامد فارس أن الدولة المصرية تتبنى رؤية ترفض الحلول العسكرية وتسعى إلى الحلول الدبلوماسية والسياسية باعتبارها الأقل تكلفة والأكثر فاعلية. وأشار إلى أن مصر تعمل على تهدئة الأوضاع في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وتسعى لتحقيق سلام قائم على العدل والإنصاف، انطلاقًا من دورها المحوري في دعم الاستقرار وحقن الدماء في منطقة الشرق الأوسط.



