قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير الشؤون الدولية، إن القمة الأوروبية غير الرسمية المنعقدة في قبرص تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار حالة "لا سلم ولا حرب" المرتبطة بعدد من الملفات الإقليمية، من بينها الحرب الأمريكية الإيرانية، التي ما زالت دون أفق واضح لنهايتها.
تحديات داخلية وخارجية تواجه الاتحاد الأوروبي
وأوضح "أحمد" خلال لقاء له ببرنامج "صباح الخير يا مصر"، أن انعقاد القمة في هذا التوقيت يعكس حجم التحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي، سواء من الداخل أو الخارج، مشيرًا إلى أن أوروبا تعاني من ضغوط داخلية تتعلق بصعود تيارات اليمين المتطرف، وتحديات اقتصادية وهجرة، إلى جانب تحديات خارجية أبرزها الحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الخامس دون تسوية واضحة.
تأثير الأزمات على وحدة الاتحاد الأوروبي
وأضاف خبير الشؤون الدولية، أن هذه الأزمات المتراكمة أثرت على مستقبل وحدة الاتحاد الأوروبي وقدرته على الاستقلال في اتخاذ القرار، في ظل اضطراب النظام الدولي وتراجع دور المؤسسات متعددة الأطراف، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، نتيجة تعطل آليات التسوية بسبب تضارب مصالح القوى الكبرى.
تصاعد العسكرة وسباق التسلح عالميًا
وأشار إلى أن المشهد الدولي الحالي يشهد تصاعدًا في منسوب العسكرة وزيادة في سباق التسلح عالميًا، إلى جانب ارتفاع عدد النزاعات الإقليمية والدولية، وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار المتزايد في النظام العالمي القائم.
وتأتي هذه القمة في وقت حساس يمر فيه الاتحاد الأوروبي باختبارات صعبة، حيث تسعى الدول الأعضاء إلى توحيد مواقفها تجاه القضايا الكبرى، وسط تباين في الرؤى بين الدول الكبرى والصغرى داخل التكتل الموحد.



