أكد محسن الشوبكي، الخبير الأمني، أن إيران أظهرت تحولاً واضحاً في مساراتها قبل الموافقة على الدخول في مرحلة تفاوضية جديدة، حيث تبنّت سياسة تصعيدية في المجال البحري، تمثلت في احتجاز سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ عمليات بحرية عبر زوارق تابعة للحرس الثوري، في إطار ما وصفه بسياسة ردع لافتة.
توسيع دائرة التصعيد الإقليمي
وأضاف الشوبكي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه التحركات لا تقتصر على الساحة البحرية، بل تشمل أيضاً عمليات عسكرية أخرى، من بينها استهداف مواقع لأكراد إيرانيين معارضين في أربيل بالعراق باستخدام الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن التصعيد الذي ينفذه حزب الله في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية يُعد جزءاً من الاستراتيجية الإيرانية الأوسع في المنطقة.
رفض الشروط الأمريكية
وأشار إلى أن إيران تدرك جيداً أن ما تطرحه الولايات المتحدة يمثل شروطاً استسلامية، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع، موضحاً أن هذا الرفض يشكّل أحد أخطر عناصر التوتر في المشهد، حيث لا تنظر إيران إلى هذه الشروط كأرضية تفاوض، بل كإملاءات غير مقبولة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وسط مساعٍ أمريكية للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، بينما تتبنى طهران موقفاً متشدداً يركز على تعزيز قدراتها البحرية والعسكرية كأداة ضغط في المفاوضات.



