قالت جينجر تشابمان، باحثة سياسية، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد المهلة دون تحديد إطار زمني رسمي يعكس، في جوهره، محاولة لكسب المزيد من الوقت، مشيرة إلى أن هذا السلوك تكرر في مواقف سابقة، حيث كان تمديد الفترات الزمنية يُستخدم كأداة لإعادة ترتيب الأوراق السياسية والعسكرية.
سيناريوهات التمديد بين التفاوض والتصعيد
أضافت تشابمان، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك احتمالين رئيسيين وراء هذه الخطوة؛ الأول يتمثل في سعي ترامب إلى إطالة أمد التفاوض من أجل التحضير لمرحلة جديدة، قد تشمل تحركات دبلوماسية في إسلام آباد أو تجهيز شخصيات سياسية لمهام قادمة، أما الاحتمال الثاني، فيتمثل في محاولة كسب الوقت لتجميع الموارد العسكرية استعدادًا لشن هجوم كبير على إيران.
تحديات تسويق الحرب والسلام
أكدت الباحثة أن تنفيذ هجوم واسع قد يتيح لترامب إعلان انتهاء الحرب وتحقيق أهدافه، مما يمكّنه من الانسحاب، إلا أن هذا السيناريو يواجه صعوبات، إذ يتعين عليه إقناع الشعب الأمريكي بجدوى الحرب وتقليل حالة الغضب الداخلي، وفي الوقت ذاته تسويق أي مسار تفاوضي أو سلمي لحلفاء مثل إسرائيل، التي تسعى بدورها إلى عرقلة الوصول إلى اتفاق.
وأشارت تشابمان إلى أن التمديد دون سقف زمني يمنح ترامب مرونة في التحرك، لكنه يثير تساؤلات حول النوايا الحقيقية للإدارة الأمريكية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة مع إيران. ولفتت إلى أن الخيارات المتاحة تتراوح بين الدبلوماسية والتصعيد، وأن أي قرار سيعتمد على تقييم التكاليف والمكاسب على الصعيدين الداخلي والخارجي.



